كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٨٧٤ - مسألة حكم ما إذا تعلّق الخمس و الزكاة بالمال ثمّ تلف بعضه من دون ضمان
لعلّ الظاهر عدم الحرمة، لدفع الإشكالات الخمسة المتصوّرة كما في الشرح.
و من بعض ذلك يظهر جواز التصرّف في مال من لا يخمّس بالضيافة عنده و أمثالها (١).
مسألة [حكم ما إذا تعلّق الخمس و الزكاة بالمال ثمّ تلف بعضه من دون ضمان]
إذا تعلّق الخمس و الزكاة بالمال ثمّ تلف بعضه من دون يتعلّق به الخمس، فالخمس يتعلّق بالبدل و يصير مقدار الخمس ملكا للمالك و ينتقل إلى المشتري- كما تقدّم في بعض المباحث السابقة- أو تمضي المعاملة و يتعلّق الربح بالبدل على نحو الكلّيّ في المعيّن بأن يكون الخمس كذلك أو الربح كذلك كما تقدّم، أو يجوز بواسطة أخبار التحليل الشاملة للمعاملة مع الغير فينتقل الخمس إلى البدل و الربح فيه فيحلّ للشريك أيضا بواسطة أخبار التحليل.
و منها: أنّ التوكيل في التصرّف في المال الذي خمسه للسادة لا يصحّ، لأنّه توكيل في الحرام.
و هو مندفع بأنّ التوكيل الذي يكون من جانب من يخمّس ليس إلّا بالنسبة إلى التصرّف في ما يتعلّق به و هو حلال، و حرمته من باب التصرّف في أموال سائر الشركاء الّتي فيها الخمس، و هو غير مربوط بتوكيله.
و منها: أنّ هذا كلّه يصحّح الشركة في المعامل الّتي لها مدير و أمثالها، و أمّا الشركة الّتي يتكفّلها نفس الشريكين مثلا و أحدهما يخمّس و الآخر لا يخمّس كيف يجوز التصرّف في المال بوضع اليد و الجلوس و القبض و الإقباض و الصلاة و الوضوء في ما يتعلّق بالشركة؟! و الجواب عن ذلك هو أخبار التحليل الشاملة لتلك الموارد من دون مخصّص و مقيّد في البين.
و ذلك لأخبار التحليل.