كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٦٨٨ - و للإمام أن يصطفي من الغنيمة ما شاء (١)
و للإمام أن يصطفي من الغنيمة ما شاء (١).
ثمّ إنّه من الواضح أنّ صيرورة ذلك ملكا لمسلم أسلم بعد ذلك أو صار معاهدا لا يخرجه عن الحكم، فإن أسلم الملك بعد ذلك أو أسلم من كان المال مغصوبا منه بعد ذلك فلا يخرج بذلك عن ملك الإمام كما في الغنائم، و فيها أيضا لا بدّ من الشرط المذكور، كما لا يخفى.
ثمّ إنّ فائدة هذه الأبحاث- مضافا إلى تعلّم أحكام الإسلام الذي فيه بركة و نورانيّة- يمكن أن تظهر بناء على عموم نيابة الفقيه عن الإمام، و يبحث بعد ذلك عن أنّه هل يختار ذلك لنفسه أو للإمام؟. و يمكن أن تظهر بناء على دلالة أخبار حلّيّة الخراج و الجوائز على إمضاء ما يحقّ لسلاطين العدل بالنسبة إلى سلاطين الجور في مقام ترتيب الأثر عليه من جانب شيعة الأئمّة :، فلا تغفل.
في الجواهر: عند علمائنا كما في المنتهى [١].
و يدلّ عليه صحيح ربعيّ عن أبي عبد اللّه ٧:
«كان رسول اللّه ٦ إذا أتاه المغنم أخذ صفوه و كان ذلك له، ثمّ يقسم ما بقي خمسة أخماس» الحديث [٢].
و موثّق أبي الصباح الكنانيّ و فيه:
«لنا الأنفال و لنا صفو المال» [٣].
و خبر أبي بصير، قال:
سألته عن صفو المال، قال: «الإمام يأخذ الجارية الروقة و المركب الفاره و السيف القاطع و الدرع قبل أن
[١] الجواهر: ج ١٦ ص ١٢٤.
[٢] الوسائل: ج ٦ ص ٣٥٦ ح ٣ من ب ١ من أبواب قسمة الخمس.
[٣] الوسائل: ج ٦ ص ٣٧٣ ح ٢ من ب ٢ من أبواب الأنفال.