كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٢٠٠ - المسألة العاشرة ظاهر كلمات الأصحاب أنّ الخمس في ما زاد عن المئونة، و يحتمل غير ذلك
..........
الإجماليّ بعدم إعطاء الخمس، بأن يكون في المثال المفروض مئونته في سنته خمسا و عشرين فأخذ بذلك و لم يعط الخمس و كانت في السنة الأخرى أربعا و عشرين فأخذ بالمشهور و أعطى خمس الستّة لا جميعها.
قلت: على الاحتمال الثاني يمكن أن يقال: إنّه لا بدّ من إعطاء ما يكون من الخمس زائدا عن المئونة كان تمام الخمس أو بعضه، كما يمكن أن يقال: إنّه إذا لم يكن جميع الربح متعلّقا للخمس فلا مانع من كون بعض الربح متعلّقا له، فعلى الأوّل يجب في المثال إعطاء جميع ما زاد عن المئونة و إن كان أقلّ من الخمس، و على الثاني يجب إعطاء خمس الخمسة، فيشترك في النتيجة مع المشهور، و على فرض رفض ذلك فإن كان العلم الإجماليّ حاصلا و منجّزا فلا يرجع إلى البراءة، و إن لم يكن كذلك فيرجع إلى العامّ، بل يمكن أن يقال: إنّ الرجوع إلى العامّ كالرجوع إلى الأصول المثبتة للتكليف خال عن الإشكال إذا لم يكن مستلزما للمخالفة العمليّة.
الثاني: مكاتبة ابن مهزيار، و فيه:
«فأمّا الذي أوجب من الضياع في كلّ عام فهو نصف السدس ممّن كانت ضيعته تقوم بمئونته» [١].
فإنّ معناه أنّ من كانت ضيعته تقوم بمئونته من حيث الربح و لو أدّى خمس ماله أو أدّى نصف السدس فاللازم هو أداؤه.
الثالث: خبر عبد اللّه بن سنان، و فيه:
«حتّى الخيّاط ليخيط قميصا بخمسة دوانيق فلنا منه دانق [٢]».
[١] الوسائل: ج ٦ ص ٣٤٩ ح ٥ من ب ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس.
[٢] المصدر: ص ٣٥١ ح ٨.