كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ١٩٢ - لو ارتفعت قيمة المعدن يجب الخمس من حيث الأرباح أيضا
و لنا في ذلك إشكال، إلّا أنّه لا يترك الاحتياط بأداء الخمس من دون استثناء نفسه و عياله (١).
[لو ارتفعت قيمة المعدن يجب الخمس من حيث الأرباح أيضا]
ثمّ إنّه على المشهور بين الأصحاب لو استخرج المعدن مثلا و كانت قيمته أربعين دينارا مثلا فأعطى خمسة أو لم يعطه ثمّ ارتفعت قيمته فباعه فربح فيه كان الربح متعلّقا لخمس الأرباح بشرائطه بل و إن لم يبعه. (٢)
فكذلك في مثل المعدن و الغوص.
فمقتضى الدليل استثناء مئونة السنة من المعدن و الكنز و الغوص إلّا أنّ الأصحاب- (رضوان اللّه عليهم)- لم يذكروه، فلا بدّ من الاحتياط الذي هو طريق النجاة.
و ذلك لكونه خلاف المشهور بين الأصحاب حتّى أنّهم لم ينبّهوا على خلاف في ذلك.
و ذلك لأنّ إعطاء خمس المعدن لا يجزئ عن خمس الربح الذي حصل له بعد الاستخراج، فهو داخل في الأرباح و قد تقدّم أنّ زيادة القيمة من دون البيع أيضا فأيده، ففيها الخمس بالشرط المذكور في المئونة من كونه زائدا على مئونة السنة.
و هو الذي تعرّض له (قدس سرّه) في كشف الغطاء [١].
و أمّا ما في العروة من قوله:
لو جعل الغوص أو المعدن مكسبا له كفاه إخراج خمسهما أوّلا، و لا يجب عليه خمس آخر من باب ربح المكسب بعد إخراج مئونة سنته [٢].
[١] ص ٣٦٠.
[٢] العروة: كتاب الخمس، الفصل الأوّل، المسألة ٨٢.