كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ١٩٣ - لو ارتفعت قيمة المعدن يجب الخمس من حيث الأرباح أيضا
..........
و كذا ما في كتاب الشيخ الأنصاريّ (قدس سرّه):
لو جعل الغوص أو استخراج الكنوز أو المعادن مكسبا فهل يتعلّق خمس آخر بها بعد إخراج مئونة الحول أو لا؟ وجهان [١].
فلا يخلو عن الإبهام، لأنّه إن كان المقصود من التقسيم أنّه إمّا أن يستخرج المعدن لا للانتفاع و التملّك- بل لأنّ يستفيد منه الناس مثلا- و إمّا أن يقصد بذلك التملّك.
ففيه أوّلا: أنّ ذلك لا مصداق له بحسب المتعارف.
و ثانيا: أنّه لا خمس عليه ظاهرا- لا من جهة استخراج المعدن و لا من جهة الاسترباح- في صورة عدم جعله مكسبا، كما هو واضح.
و ثالثا: أنّ مقتضى القاعدة عدم الخمس عليه في صورة جعله مكسبا إلّا من جهة المعدنيّة إذا كان المستخرج باقيا على قيمته، و أمّا إذا أعطى خمسه بعد الاستخراج ثمّ ارتفعت قيمته فهو كسائر الأرباح فيه الخمس.
و إن كان المقصود- كما هو ظاهر الكلامين- أنّه قد يجعل استخراج المعدن مكسبا له دائما- في سنة- و لا ينحصر بواقعة واحدة في شهر من الشهور، و قد لا يكون كذلك.
ففيه أوّلا: أنّه لا أثر لهذا التقسيم من حيث دخوله في المكاسب الّتي فيها الخمس، فإنّ التقسيم المذكور آت في جميع المكاسب، مثلا إذا كان شغل أحد التكسّب بالزراعة و الانتفاع بالضيعة فاشترى مثلا ثوبا و باعه فربح فيه فهل في ذلك تفصيل؟! فكما لا تفصيل في ذلك كذلك في مثل المعدن مثلا.
و ثانيا: أنّ مقتضى القاعدة الحكم بتعلّق الخمس من حيث الربح بشرائطه في
[١] كتاب الخمس للشيخ الأنصاريّ (قدس سرّه): ص ٢٢٦.