كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٨٠٨ - مسألة حكم ما لو علم أنّ موّرثه لم يؤدّ خمس ما تركه
..........
الثاني: أنّ من المحتمل أن يكون أصل الخبر واحدا نقل بالمعنى، لاتّحاد الراوي و المرويّ عنه، فالجميع عن أبي بصير عن أبي جعفر ٧.
الثالث: أنّه لو فرض الاشتراء بالذّمة و الإعطاء من الخمس فالظاهر أنّه لا يحلّ له أيضا، لأنّه لم يقبض الثمن واقعا فليس له حقّ قبض المثمن، فقبض المبيع من دون إقباض الثمن تصرّف في حقّ الغير عدوانا فلا يحلّ له.
و قد ذكر الشيخ الأنصاريّ (قدس سرّه) أنّه:
صرّح بعض بعدم الخلاف في جواز الحبس لامتناع الآخر عن التسليم، و قد ذكر في وجهه أنّ العقد مبنيّ على التقابض [١].
أقول: فهو بمنزلة الشرط الضمنيّ بل هو أصل المقصود المقوّم للمعاملة، لأنّ المقصود بالمعاملة التقابض.
ثمّ قال:
إنّ مقتضى ما ذكر عدم صحّة قبض الممتنع بدون رضا صاحبه [٢].
إن قلت: في المقام قد رضي بالقبض.
قلت: إنّ الرضا متقيّد بتخيّل القبض، فالتقابض بمنزلة المعاملة بعد المعاملة الأولى، فافهم و تأمّل.
و ممّا يؤيّد ما ذكرناه خبر العيّاشيّ عن أبي عبد اللّه ٧:
«لا يعذر عبد اشترى من الخمس شيء أن يقول:
يا ربّ اشتريته بمالي» [٣].
[١] المكاسب: ص ٣١٢.
[٢] المكاسب: ص ٣١٢.
[٣] الوسائل: ج ٦ ص ٣٧٨ ح ١٠ من ب ٣ من أبواب الأنفال.