كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٣٧ - ما يشترط في الغنيمة الّتي فيها الخمس
و أن يكون الأخذ بالمقاتلة، و ما يؤخذ من أموالهم بغيرها فليس فيه الخمس من جهة غنائم الحرب (١).
فمقتضى الدليل التفصيل في الغزو بغير إذن الإمام بين ما إذا كان تحت لواء خلفاء الجور فيكون بحكمه في كون الغنيمة للمقاتلين و الخمس يعطى للإمام ٧، و ما إذا لم يكن كذلك فالكلّ للإمام بمقتضى مرسل الورّاق [١] المنجبر بعمل الأصحاب (رضوان اللّه عليهم).
كما هو واضح، لعدم صدق غنائم الحرب عليه، مضافا إلى التقييد بالقتال في بعض الروايات كما في خبر أبي بصير:
«كلّ شيء قوتل عليه على شهادة أن لا إله إلّا اللّه و أنّ محمّدا رسول اللّه فإنّ لنا خمسه» [٢].
و مرسل أحمد بن محمّد و فيه:
«و المغنم الذي يقاتل عليه» [٣].
لكن مقتضى إطلاق الآية [٤] و الروايات [٥] هو وجوب الخمس من جهة مطلق الفائدة كما أفاده في الروضة على ما في الجواهر، و استجوده في الجواهر إذا كان ذلك للآخذ كما إذا كان الأخذ بغير إذن الإمام [٦]، و أمّا إذا كان من جهة بعث الإمام و بإذنه كان الكلّ للإمام كما يظهر من صحيح معاوية بن وهب، قال:
قلت لأبي عبد اللّه: السريّة يبعثها الإمام فيصيبون غنائم كيف يقسّم؟
[١] المتقدّم في ص ٣٥.
[٢] تقدّم في ص ١٨.
[٣] تقدّم في ص ١٩.
[٤] سورة الأنفال: ٤١.
[٥] الوسائل: ج ٦ ص ٣٤٨ الباب ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس.
[٦] الجواهر: ج ١٦ ص ١١.