كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٣٥ - ما يشترط في الغنيمة الّتي فيها الخمس
..........
و عن الحدائق التفصيل بين ما إذا كان الحرب للدعاء إلى الإسلام فالغنيمة كلّها للإمام و ما إذا كان للقهر و الغلبة ففيه الخمس [١]، و يظهر من العروة التفصيل بين إمكان الاستيذان من الإمام مع فرض عدم الإذن فالغنيمة كلّها للإمام، و أمّا في زمان الغيبة فيجب إعطاء الخمس على الأحوط [٢].
و يمكن الاستدلال للمشهور بمرسل الورّاق عن الصادق ٧ قال:
«إذا غزا قوم بغير إذن الإمام فغنموا كانت الغنيمة كلّها للإمام، و إذا غزوا بأمر الإمام فغنموا كان للإمام الخمس» [٣].
و ضعف الخبر منجبر بعمل الأصحاب- (رضوان اللّه عليهم)- لكنّه مخصّص بصحيح الحلبيّ عن أبي عبد اللّه ٧:
في الرجل من أصحابنا يكون في لوائهم و يكون معهم فيصيب غنيمة، قال: «يؤدّي خمسا و يطيب له» [٤].
و حمل الخبر على صورة الإذن من الإمام بالخصوص خلاف الظاهر قطعا، و النسبة بين الدليلين هي العموم المطلق، فإنّ مقتضى الأوّل أنّ القوم المحاربين إذا غزوا بإذن الإمام فللإمام الخمس، و إن لم يكن بإذن الإمام فالمال كلّه له ٧، فاستيذان شخص بالخصوص لا يخرجه عن كون الغزو بغير إذن الإمام، فإنّ مجموع القتال كان بغير إذن الإمام، و مقتضى ذلك أنّ الغزو إن كان بإذن الإمام أو كان تحت لواء خلفاء الجور الّذين يحكمون على المملكة الإسلاميّة بعنوان
[١] الجواهر: ج ١٦ ص ١٢.
[٢] العروة الوثقى: كتاب الخمس، الفصل الأوّل.
[٣] الوسائل: ج ٦ ص ٣٦٩ ح ١٦ من ب ١ من أبواب الأنفال.
[٤] المصدر: ص ٣٤٠ ح ٨ من ب ٢ من أبواب ما يجب فيه الخمس.