كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٣٣ - يستثني من الغنائم
و الرضائخ للنساء و العبيد (١) و غيرهم ممّن لا حقّ لهم في الغنيمة، حاكم على دليل الخمس، لأنّ المفروض فيه ثبوت وجوب الخمس في الجملة و كونه بعد ذلك.
و على فرض التعارض فالنسبة بين ذلك و بين ثبوت الخمس في مطلق الغنيمة هي العموم من وجه، فيفترقان في غير جعائل الإمام للمصالح و في الجعائل لغير القاتلين من حيث عدم صدق غنيمة الحرب عليها بالنسبة إلى المجعول له كما عرفت، و مورد الاجتماع: جعل ما يتسلّط عليه القاتل للقاتل بالخصوص، فيرجع إلى أصالة البراءة عن وجوب الخمس من حيث الغنيمة.
هذا. مع أنّ خروج ذلك عن أخذ الخمس قبل القسمة معلوم، لعدم مدخليّة القسمة في هذا الموضوع قطعا، فلا وجه لملاحظة «المئونة إلى حال أخذ الخمس» بالنسبة إلى «مجموع الغنائم». نعم، ما يدلّ على ملاحظة مئونة السنة يشمله أيضا، فتأمّل.
هذا. مضافا إلى ما في الجواهر عن التذكرة الاستدلال بأنّه ٧ قضى بالسلب للقاتل و لم يخمّس السلب. قال بعد ذلك: و هو لا يخلو من بحث [١].
أقول: قد عرفت أنّ مقتضى الدليل عدم وجوب الخمس على القاتل من حيث غنيمة دار الحرب فلا بدّ من ملاحظة مئونة السنة، و اللّه هو العالم.
الرضائخ: جمع رضيخة و هي العطيّة، و الرضخ: هو العطاء اليسير المشروط من الوالي لنحو الراعي و الحافظ، كما في مجمع البحرين.
و هو أيضا ممّا يخرج من المال قبل التقسيم و لا يؤخذ خمسه، ففي الجواهر عن جهاد الشرائع و الشيخ تقديم ذلك [٢].
[١] الجواهر ج ١٦ ص ١٠.
[٢] الجواهر ج ١٦ ص ١٠.