كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ١٥٦ - الخامس ما يفضل عن مئونة السنة له و لعياله
..........
إنّما يسألك خادما يشتريها أو امرأة يتزوّجها أو ميراثا يصيبه أو تجارة أو شيء أعطيه. فقال: «هذا لشيعتنا حلال، الشاهد منهم و الغائب و الميّت و الحيّ و ما يولد منهم إلى يوم القيامة فهو لهم حلال.» [١].
فإنّ مورد ذلك ما يصرف في المئونة كالمصروف في المرأة يتزوّجها، أو ما يصل إليه من الغير كقوله «أو شيء أعطيه» و لا يخفى أنّ ذلك يدلّ على تحليل الخمس في المال الذي يصل إليه من غير من يعطي الخمس. و مقتضى الإطلاق:
عدم الفرق بين كون المأخوذ منه ممّن يعتقد الخمس أو غيره، خصوصا قوله «أو ميراثا يصيبه» فإنّ الأكثر اتّفاق مذهب الوارث و المورث، و الحمل على صورة الاختلاف حمل على أفراد غير كثيرة.
و أمّا اعتبار الخبر فلأنّ المراد من أبي جعفر هو أحمد بن محمّد بن عيسى بقرينة الراوي عنه و هو سعد و المرويّ عنه و هو الحسن بن عليّ بن زياد الوشّاء.
و أمّا أبو خديجة فهو «ثقة ثقة» (جش) «صالح» في جواب من سأل عن وثاقته (كش) و هو ظاهر في الترقّي عن صرف وثوقه.
و أمّا تضعيف الشيخ فمورده سالم بن مكرم أبي سلمة بأن يكون أبو سلمة كنية مكرم، و مورد ذلك شخص لا وجود له في الرجال، و المظنون اشتباه ذلك بسالم بن أبي سلمة الذي ليس اسم أبي سلمة مكرما، و هو ضعيف ضعّفه النجاشيّ أيضا.
و بعضها الآخر محمول على التحليل بالنسبة إلى العصر الخاصّ بقرينة ما تقدّم ذكره، و بقرينة صحيح ابن مهزيار [٢] الناقل لكتاب أبي جعفر المتقدّم الدالّ صريحا
[١] الوسائل: ج ٦ ص ٣٧٩ ح ٤ من ب ٤ من أبواب الأنفال.
[٢] المتقدّم في ص ٩٢.