كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٦٢٧ - مسألة حكم إعطاء الزكاة لواجب النفقة إذا كان فقيرا
..........
فقال: «يا أبا محمّد أ يربح في دراهمه ما يقوت به عياله و يفضل»؟ قال: نعم- إلى أن قال-:
قلت: فعليه في ماله زكاة تلزمه؟ قال: «بلى» قال:
قلت: كيف يصنع به؟ قال: «يوسّع بها على عياله.» [١].
و لا يخفى أنّ ما ذكر من الأخبار ظاهر أو صريح في زكاة رأس المال المقصود به التجارة الذي لا يبقى الدراهم من أوّل السنة إلى آخرها في يده، أمّا الأوّل فلقوله: «و ليس له حرفة بيده إنّما يستبضعها» أي يجعل الدراهم موردا للمعاملة «فتغيب عنه الأشهر» أي يأخذ متاعا للانتفاع ببيعه ثانيا، و كذا خبر سماعة، لقوله:
«يعمل بها. و يكون فضله الذي يكسب بماله كفاف عياله».
و كذا الرابع، لقوله:
«يا أبا محمّد أ يربح في دراهمه ما يقوت به عياله».
و كذا الثالث بقرينة الصدر أي قوله:
«إذا كان لرجل خمسمائة درهم و كان عياله كثيرا، قال: ليس عليه زكاة ينفقها على عياله يزيدها في نفقتهم».
و المفروض أنّ الحكم يكون في مورد عدم وجوب الزكاة عليه، بل الظاهر من نفس القضيّة أنّه يعمل بذلك لإنفاق عائلته، و أمّا لو كان له عمل واف- مثلا-
[١] الوسائل: ج ٦ ص ١٥٩ ح ٤ من ب ٨ من أبواب المستحقّين للزكاة.