كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٣٤ - ما يشترط في الغنيمة الّتي فيها الخمس
بل النفل و هو العطاء للغانمين (١).
[ما يشترط في الغنيمة الّتي فيها الخمس]
و يشترط في الغنيمة الّتي يؤخذ منها الخمس أن تكون بإذن الإمام، و إلّا كان كلّ ما يغنمه للإمام ٧ (٢).
و يدلّ على ذلك كلّه ما تقدّم نقله من معتبر حمّاد [١].
كما في الجواهر عن ابن الجنيد [٢]، لدخوله في ما تقدّم [٣] من المنقول عن معتبر حمّاد.
و ملخّص الكلام استثناء ما يجعله الإمام أو يعطيه قليلا أو كثيرا للغانمين و لغيرهم عوضا للقتل و الجهاد، أو لمصلحة راجعة إلى ذلك الجهاد و الخروج و العود ممّا يتعلّق بذاك القيام، أو كان مربوطا بمصلحة أخرى غير مربوطة بذلك القيام، كانت عامّة أو خاصّة بنفسه الشريفة و إن كانت راجعة إلى العامّة أو شخص من المسلمين.
كلّ ذلك للإطلاق المشار إليه و إن كان بعض فروعه لا يخلو عن خفاء و إشكال، مثل ما كان لمصلحة شخصيّة غير مربوطة بذاك القيام، فلا بدّ من التأمّل.
و لا أثر لتلك الأبحاث في عصر الغيبة إلّا إذا فرض كون الفقيه بمنزلة الإمام العادل عليه الصلاة و السلام، أو فرض قيام الجائر بمنزلة العادل في ما له، و كلاهما مورد للإشكال، بل المنع في الأخير لعلّه من الواضحات.
كما في الجواهر [٤]. و هو ينحلّ إلى مسألتين: الاولى: عدم تعلّق الخمس به من حيث الغنيمة. الثانية: كون جميع المال للإمام.
و المشهور فيهما ما ذكر، لكن عن المنتهى و المدارك أنّه بحكم المأذون [٥]،
[١] في ص ٣١.
[٢] الجواهر ج ١٦ ص ١٠.
[٣] في ص ٣١.
[٤] الجواهر ج ١٦ ص ١١.
[٥] الجواهر: ج ١٦ ص ١١- ١٢.