كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٥٠٨ - مسألة يجب إعطاء الخمس للإمام
..........
«ذاك إلى الإمام، أ رأيت رسول اللّه ٦ كيف يصنع؟ أ ليس إنّما كان يعطي على ما يرى؟ كذلك الإمام» [١].
و في المرسل المتقدّم:
«فإن فضل عنهم شيء فهو للوالي، فإن عجز أو نقص عن استغنائهم كان على الوالي أن ينفق من عنده» [٢].
و في المرفوع:
«فهو يعطيهم على قدر كفايتهم، فإن فضل شيء فهو له، و إن نقص عنهم و لم يكفهم أتمّه لهم من عنده» [٣].
و هذا ممّا لا شبهة فيه. إنّما الكلام في أنّه هل الوجوب المذكور شرط في صحّة الخمس، أو وجوب تكليفيّ محض، أوله حقّ الأخذ؟ و على الأخيرين هل هما باقيان بعد الأداء، فيجب على من يأخذه مراجعة الإمام ٧؟ و على جميع الفروض فهل ذلك مقيّد بالتمكّن و الحضور أم يكون مطلقا أم يكون مرجع الوجوه المذكورة أخذ الجميع و الجمع عنده؟ فالشرط هو الجمع عنده و الصرف بنظره الشريف، و الأخذ مقدّمة له، فهو حينئذ شرط أو حقّ أو صرف الوجوب التكليفيّ أو الشرط هو الاجتماع في محلّ واحد أو يكون ذلك واجبا و يكون الواجب أن يكون ذلك بيد الإمام ٧ بنحو تعدّد المطلوب؟
و العمدة هي بيان مقتضى الدليل حتّى يعلم حال زمان الغيبة، فنقول: الظاهر
[١] الوسائل: ج ٦ ص ٣٦٢ ح ١ من ب ٢ من أبواب قسمة الخمس.
[٢] المصدر: ص ٣٦٣ ح ١ من ب ٣.
[٣] المصدر: ص ٣٦٤ ح ٢ من ب ٣.