كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٣٠٣ - الثاني أن يعلم مقدار الحرام مع فرض الاختلاط و كان مالكه مجهولا مردّدا بين المحصور،
الثاني: أن يعلم مقدار الحرام مع فرض الاختلاط و كان مالكه مجهولا مردّدا بين المحصور،
و فيه وجوه (١).
الأوّل: أن يقال بكونه متعلّقا للخمس، لشمول مثل معتبر عمّار بن مروان المتقدّم [١] بل و الأخبار الأخر، من جهة صدق قوله: «و لا أدري الحلال منه و الحرام» [٢].
لكنّه مردود بعدم الشمول، لوجوه:
الأوّل: كون رواية عمّار في مقام الإهمال و الإجمال، و ذلك بقرينة ذكر المعادن و البحر و الغنيمة و الكنوز، فإنّ لكلّ من ذلك شرائط، فكونه في مقام بيان عدم اشتراط شيء إلّا صدق العناوين المذكورة موجب لتقييد الإطلاق من جهات كثيرة، فلا بدّ أن يحمل على الإهمال و الإجمال. و اشتراط المختلط بعدم معرفة صاحبه ليس إلّا توضيحا لما ينصرف إليه اللفظ، لا تقييدا للإطلاق الظاهر في الشمول لولاه، كما لا يخفى، و أمّا الحاكي لقصّة أمير المؤمنين ٧ فهو يشتمل على ما يكون بمنزلة بيان الملاك، و هو قوله «فإنّ اللّه قد رضي من الأشياء بالخمس» أو ما يقرب من ذلك، و هو لا يشمل صورة كون المقدار أقلّ من الخمس قطعا، لأنّه في مقام الامتنان، و ليس الرضا بالخمس بالنسبة إلى الأقلّ منه امتنانا كما لا يخفى، فهو أيضا قرينة على أنّ موضوعه ليس مطلق المختلط حتّى مع العلم بالمقدار.
الثاني: أنّ الاختلاط مع العلم بالمقدار لا يكون معضلة غالبا بنظر العرف حتّى يحتاج إلى الحلّ بالخمس. و الإعضال في مورد البحث من جهة الجهل بالصاحب، و لا دخالة للاختلاط في الإعضال، فإنّ الأغراض متعلّقة غالبا بأصل
[١] في ص ٢٨٤.
[٢] تقدّم في ص ٢٨٨.