كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٣٠٤ - الثاني أن يعلم مقدار الحرام مع فرض الاختلاط و كان مالكه مجهولا مردّدا بين المحصور،
..........
الماليّة، و به يمكن تحصيل ما تعلّق به الغرض من الأعيان الخاصّة لا سيّما مع التماثل، كما لا يخفى.
و يؤكّد ذلك غير خبر عمّار من جهة وقوعه في حيّز السؤال و إرادة التوبة [١] الظاهر في الإعضال الذي لا يجد لحلّه سبيلا. و يؤكّده أيضا- مضافا إلى ذلك- ما يكون مشتملا على الإقرار بالإغماض [٢]، فإنّ من يغمض في مقام جمع المال و لا يبالي بالحرام و الحلال لا يثبت المقدار قهرا، كلّ ذلك ملاك للانصراف عن صورة العلم بالمقدار.
الثالث: أنّ حلّ الإعضال المذكور- على فرض كونه إعضالا بنظر العرف- ليس في نظره بإعطاء الخمس في الأقلّ من الخمس قطعا أو الأكثر منه كذلك، كما لا يخفى.
الرابع: أنّ الخمس- الذي هو الكسر المشاع الذي هو أيضا مختلط- لا يصلح أن يكون حلًّا للاختلاط مع العلم بالمقدار، لبقاء الاختلاط بعد ذلك أيضا، فلا بدّ لحلّه من التمسّك بجهات أخر و أدلّة غير نفس روايات الباب، كما لا يخفى.
الخامس: أنّه يبعد جدّا مع حصر صاحبه بين اثنين أو ثلاثة- مثلا- أن يعطى الخمس إلى غيرهم، كما لا يخفى.
السادس: تقيّد خبر عمّار يمكن أن يكون مخرجا لذلك، لأنّه يعرف صاحبه و لو بالإجمال بناء على التقيّد، كما مرّ أنّه الظاهر في الوضعيّات.
الثاني: أن يكون من أفراد المجهول مالكه فيتصدّق عن صاحبه الواقعيّ، و نسب ذلك إلى صاحب المستند (قدس سرّه).
[١] الوسائل: ج ٦ ص ٣٥٢ الباب ١٠ من أبواب ما يجب فيه الخمس.
[٢] الوسائل: ج ٦ ص ٣٥٣ ح ٣ و ٤ من ب ١٠ من أبواب ما يجب فيه الخمس.