كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٣٠٦ - الثاني أن يعلم مقدار الحرام مع فرض الاختلاط و كان مالكه مجهولا مردّدا بين المحصور،
..........
حولا، فإن أصاب صاحبها ردّها عليه، و إلّا تصدّق بها.» [١].
فإنّ المفروض هو الجهل بصاحبه في جملة «و إلّا كان إلخ» بقرينة «فيعرّفها حولا» و مع الفرض المفروض أخذ عدم التمكّن ملاكا للحكم و دخيلا في الموضوع، فهو إمّا مستقلّ في كون الحكم هو التصدّق- كما عن بعض الأصحاب- و إمّا دخيل في ذلك، و كيف كان، فيدلّ على أنّ صرف الجهل و لو مع التمكّن من الإيصال إلى صاحبه ليس موجبا لوجوب التصدّق.
و يمكن أن يقال: إنّ ما يجيء بعد ذلك إن شاء اللّه تعالى [٢] من أخبار التوزيع و القرعة واردة في المجهول مالكه فيرفع اليد عن إطلاقه إن كان، فتأمّل. كما يمكن أن يقال: إنّ ما يدلّ على التوزيع أو القرعة يخرج الموضوع عن المجهول مالكه و لو في الظاهر، فتأمّل.
و يمكن أن يقال أيضا: إنّ في المحصور لا يصدق عدم معرفة المالك، لأنّ المالك معلوم و لو بالإجمال، كما تقدّم في ردّ الوجه الأوّل.
الثالث: أن يوزّع عليهم بالسويّة كما أفتى به في العروة [٣]، و نقل (قدس سرّه) في الجواهر عن المدارك و الروضة في الجملة [٤].
و الوجه في ذلك إلقاء الخصوصيّة بالنسبة إلى بعض موارد الأخبار الواردة الّتي:
منها: مرسل عبد اللّه بن مغيرة (الذي هو أقوى من المسند الصحيح لوجوه، منها: كونه من أصحاب الإجماع. و منها: نقله عن غير واحد من أصحابنا. و منها:
[١] الوسائل: ج ١٧ ص ٣٦٨ الباب ١٨ من أبواب اللقطة.
[٢] في ص ٣٠٧ و ما بعدها.
[٣] في المسألة ٣٠ من الفصل الأوّل من كتاب الخمس.
[٤] الجواهر: ج ١٦ ص ٧٣.