كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٤٧٣ - مسألة الظاهر عندهم أنّ المقبوض من سهم الإمام ينتقل إلى وارثه
مسألة: الظاهر عندهم أنّ المقبوض من سهم الإمام ينتقل إلى وارثه ٧،
بخلاف غير المقبوض و لو كان منطبقا عليه في زمان حياته (١).
تعالى وَ آتِ ذَا الْقُرْبىٰ حَقَّهُ [١] أو قوله لٰا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبىٰ [٢]، فنقول: إنّ الآية إمّا ظاهرة في الاختصاص بهم و إمّا لا ينعقد له ظهور في الإطلاق، لاكتناف الكلام بما يصلح للقرينيّة على التقييد، فالمسألة بحمده تعالى خالية عن الإشكال، خصوصا مع السيرة القطعيّة بين الإماميّة و الشهرة القريبة بالإجماع بين الأصحاب، فلا ينبغي الشبهة في ذلك لتوهّم إطلاق الآية الشريفة أو بعض الروايات المتقدّم بعضها.
كما في الشرائع [٣] و جرى على منواله في الجواهر [٤] و غيرها من دون الإشارة إلى شبهة و إشكال.
لكن يمكن المناقشة في ذلك من وجوه:
الأوّل: أنّه لا فرق بين المقبوض و غير المقبوض المنطبق عليه، حيث إنّ كلّ ذلك ملك له، و مقتضى أدلّة الإرث هو الانتقال إلى الوارث و إن قيل بعدم الانتقال إليهم لخبر ابن راشد، قال:
قلت لأبي الحسن الثالث ٧: إنّا نؤتى بالشيء فيقال: هذا كان لأبي جعفر عندنا فكيف نصنع به؟ فقال:
«ما كان لأبي ٧ بسبب الإمامة فهو لي، و ما كان غير ذلك فهو ميراث على كتاب اللّه و سنّة نبيّه» [٥].
فلا فرق أيضا بين المقبوض و غيره.
[١] سورة الإسراء: ٢٦.
[٢] سورة الشورى: ٢٣.
[٣] ج ١ ص ١٣٥.
[٤] ج ١٦ ص ٨٧.
[٥] الوسائل: ج ٦ ص ٣٧٤ ح ٦ من ب ٢ من أبواب الأنفال.