كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٨٢٠ - مسألة فروع الشكّ في أنّه أدّى الميّت ما كان مكلّفا بأدائه من زكاة أو خمس أو غيرهما أو لا
..........
في صورة العلم أيضا و هو محال. و هذا التقريب لا يتوقّف على إثبات أماريّة اليد المتوقّف على مقدّمتين معضلتين: إحداهما وجود الكشف الناقص، و ثانيتهما كون جعل الشارع باعتبار ذلك.
و لو لا ما ذكر من عدم الإطلاق لما أمكن إنكار حجّيّة اليد المقطوعة من حيث الحدوث بما ذكره بعضهم الآخر في رسالته في اليد [١]، و محصّله أنّ اليد أمارة، و ملاك الأماريّة هو غلبة التوافق للواقع، و تلك الغلبة مقيّدة بغلبة بقاء الحادث في ظرف الشكّ على ما كان فلا ملاك لأماريّتها.
إذ فيه أوّلا: أنّ غلبة البقاء في الحادث حال الشكّ لا تنافي عدم الغلبة في مورد اليد، فإنّ الاستصحاب لا يدور مدار وجود الغلبة حتّى في المورد الخاصّ، فإنّه يستصحب حياة زيد و لو بعد مضيّ تسعين سنة و يستصحب الطهارة و لو كان الوضوء قبل الظهر و الشكّ في وقت صلاة العشاء. و الظاهر أنّ ملاك الغلبة- و هو التنفّر من الغصب، و إرجاع الأمانات أو تشخّصها و كذلك الأعيان المستأجرة، فإنّ لها مدارك معلومة نوعا- موجود في صورة الشكّ الملازم لعدم الأمارات المذكورة.
و ثانيا: أنّه لو فرض كون اليد دائرة مدار الغلبة في كلّ مورد فلا بدّ من عدم الاتّكاء على اليد المشكوكة من حيث الحدوث أيضا في كثير من الموارد إذا لم يكن الغلبة، كيد المراجع الشرعيّة، من حيث وجود الأمانات الشخصيّة و النوعيّة عندهم مع فرض عدم العلم الإجماليّ، و كيد من لا يبالي من التصرّف في مال الغير، من حيث احتمال الغصب لعدم المبالاة به مع فرض عدم العلم الإجماليّ.
[١] هو المحقّق الأصفهانيّ في رسالته المطبوعة في آخر تعليقته على الكفاية. منه (قدس سرّه).