كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٧٣ - المسألة الحادية عشر حكم استخراج المعدن من الموات
..........
ممّا لا يوافقه كلام الأصحاب الموافق للعرف، فإنّ نفس حفر المعدن من مصاديق الإحياء، كما في جلّ الروايات أو كلّها الواردة في الإحياء [١] و في بعض الروايات: «و أيّما قوم أحيوا شيء من الأرض أو عملوه» [٢]، و في بعضها «أو عمروها» [٣]، و في خبر السكونيّ: «أو حفر واديا بديّا لم يسبقه إليه أحد» [٤]، فلا إشكال في صدق الإحياء و العمل و العمران على ذلك و يتبعه ملكيّة المعدن.
إنّما الإشكال في أنّ مقتضى بعض الروايات: عدم كون الإحياء مملّكا، بل الإحياء مجوّز للتصرّف بمقدار ما يؤكل و يصرف في المئونة، كمصحّح أبي خالد الكابليّ عن أبي جعفر ٧، قال:
«وجدنا في كتاب عليّ ٧ إِنَّ الْأَرْضَ لِلّٰهِ يُورِثُهٰا مَنْ يَشٰاءُ مِنْ عِبٰادِهِ وَ الْعٰاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ [٥] أنا و أهل بيتي الّذين أورثنا الأرض و نحن المتّقون و الأرض كلّها لنا.
فمن أحيا أرضا من المسلمين فليعمرها و ليؤدّ خراجها إلى الإمام من أهل بيتي و له ما أكل منها، فإن تركها و أخربها فأخذها رجل من المسلمين من بعده فعمرها و أحياها فهو أحقّ بها من الذي تركها فليؤدّ خراجها إلى الإمام من أهل بيتي، و له ما أكل منها حتّى
[١] الوسائل: ج ١٧ ص ٣٢٦، الباب ١ من أبواب إحياء الموات.
[٢] الوسائل: ج ١٧ ص ٣٢٦، ح ١ و ٣ من ب ١ من أبواب إحياء الموات.
[٣] الوسائل: ج ١٧ ص ٣٢٦، ح ١ و ٣ من ب ١ من أبواب إحياء الموات.
[٤] المصدر: ص ٣٢٨، الباب ٢.
[٥] سورة الأعراف: ١٢٨.