كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٥٢ - المسألة الثالثة حكم ما إذا تعدّد المستخرج و بلغ المجموع النصاب
..........
الشخص بالاستخراج من المعدن إذا بلغ عشرين دينارا الخمس.
ثانيهما: أنّ قوله «ما يكون في مثله الزكاة» يدلّ على مالكيّة النصاب، لأنّ الذي في مثله الزكاة هو مالكيّة عشرين دينارا، لا صرف وجود عشرين في الخارج و لو لم يكن ملكا له.
لكنّ الإنصاف أنّ ثبوت الانصراف- بحدّ الظهور في ما ذكر- غير واضح، لإمكان أن يكون المقصود أنّ الخارج من المعدن إذا بلغ خروجه عنه إلى حدّ بلوغ الذهب في ملك المالك إلى النصاب إذا صار ملكا للمستخرج ففي ما ملكه الخمس، فيكون الخروج إلى الحدّ المذكور مأخوذا في الحكمين- أي النصاب و الخمس- مع اختصاص الخمس بقيد زائد هو الاستخراج بعنوان التملّك، و يكون بلوغ الخارج حدّ النصاب بمنزلة بلوغ الملك إلى حدّ النصاب، لا أن يكون وصف المملوكيّة مأخوذا في النصاب في المقامين. نعم، لا ظهور للصحيح [١] في الإطلاق فيرجع إلى إطلاق دليل الخمس في المعدن [٢].
لكنّ التحقيق أن يقال- و هو العالم-: إنّ الأخذ بإطلاق صحيح البزنطيّ [٣] من حيث إطلاق المعدن و إطلاق الإخراجات و إطلاق المخرج المالك من حيث الوحدة و التعدّد- أي الأخذ بالإطلاق في جميع ذلك- مقطوع العدم، إذ مقتضى ذلك: لغويّة النصاب المذكور، فإنّ الخارج من جنس المعدن الصادق على المتعدّد أيضا بالغ في دار الوجود حدّ النصاب، فلا بدّ من اعتبار وحدة إمّا في المعدن أو في الإخراجات أو في المخرج، فنقول: يمكن أن يدّعى- بعد اعتبار الوحدة- أنّها معتبرة في جانب المالك، لما تقدّم من الأمرين، فإنّ إنكار الظهور في
[١] المتقدّم في ص ٤٧.
[٢] الوسائل: ج ٦ ص ٣٤٢ الباب ٣ من أبواب ما يجب فيه الخمس.
[٣] المتقدّم في ص ٤٧.