كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٦١ - المسألة السابعة حكم ما لو وجد شيء من المعدنيّات مطروحا
و كذا إن لم يقصد التملّك بل قصد التصرّف فيه و اقتناءه و الاستفادة منه (١).
و أمّا لو أخذه لا بقصد التملّك و لا بقصد الاقتناء و التصرّف فيه و جعله تحت يده- كما لو كان بقصد الرؤية- ثمّ وضعه في محلّه مثلا أخرج المعدن من قليل أو كثير. [١] إلّا قوله ٧ في خبر عمّار:
سمعت أبا عبد اللّه ٧ يقول: «في ما يخرج من المعادن.» [٢].
و الإخراج ظاهر في الاستناد إلى الفاعل المختار، و أمّا الخروج بواسطة الزلزلة أو السيل بل بواسطة الحيوان فلا يطلق عليه الإخراج.
و هو مدفوع أوّلا بصدق الإخراج و لو لم يكن مستندا إلى ذي شعور و اختيار، كما تقدّم في صحيح البزنطيّ المتقدّم [٣].
و ثانيا يحتمل أن يكون الرواية بصيغة المعلوم الثلاثيّ اللازم، المنطبق على المورد.
و ثالثا أنّ ذلك من باب الغالب، و ليس في مقام المفهوم من جميع الجهات أي من حيث دخالة عنوان الخروج و من حيث دخالة كون الخروج مستندا إلى شيء، لا بنفسه- كفوران النفط مثلا- و من حيث استناد الإخراج إلى الفاعل المختار، بحيث يكون ذلك بمنزلة ثلاث قضايا شرطيّة ذات مفهوم، كما لا يخفى، فالمسألة واضحة بحمده تعالى.
و ذلك لصدق الغنيمة عليه، و إطلاق الخمس في ما خرج من المعدن و لو لم يتملّك أصلا، كما يأتي إن شاء اللّه [٤] و قد مرّت الإشارة إليه.
[١] المتقدّم في ص ٤٧.
[٢] الوسائل: ج ٦ ص ٣٤٤ ح ٦ من ب ٣ من أبواب ما يجب فيه الخمس.
[٣] المتقدّم في ص ٤٧.
[٤] في الصفحة الآتية.