كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٣٢٠ - الثالث أن يعلم المقدار و يجهل صاحبه و كان مردّدا بين غير المحصور
..........
«أودعه رجل من اللصوص دراهم أو متاعا» الشامل لصورة أخذ المال بقصد الردّ إلى اللصوص الذي هو من أفراد الغصب، و لا فرق أيضا بين المتميّز و غيره لما تقدّم من الأدلّة، فالمجموع من غير المتميّز و المغصوب ليس فيه إشكال بنظر العرف، فتلقى الخصوصيّة.
و ثانيا بأنّه يشمل مورد السؤال صورة وجود المغصوب في تراب الصوّاغين، فإنّ عدم المبالاة- بأن لا يراقب الصائغ عدم التفريط كالخيّاط- كثير، خصوصا مع كون المسؤول عنه تراب الصوّاغين، لا خصوص تراب دكّته الخاصّة به حتّى يقال: إنّه كان معلوما من حاله عدم التفريط، فعدم استفصال الإمام ٧ دليل على الإطلاق.
و ثالثا بأنّه إذا كان حكم غير المتميّز المجهول المقدار هو التصدّق بل دلّ الدليل على جواز التبديل في المتميّز المجهول مالكه فلا فرق بين المغصوب و غيره في التصدّق، لأنّ احتمال تعيّن الخمس في ذلك مشترك مع التصدّق في ثبوت ولاية الغاصب على مال المالك- على إشكال في ذلك، لاحتمال أن لا يجوز التصدّق إلّا بإذن الحاكم- و يمتاز عنه بعدم لزوم إعطاء الزائد إذا كان المقدار المعلوم زائدا عليه، و بأنّه يعطى لمستحقّ الخمس من دون الضمان لصاحبه و تخييره بين الأجر و الغرم على فرض العثور عليه، و على فرض كونه أقلّ فلا يعطي الزائد عنه إلى مقدار الخمس المالك بل يعطى إلى مصرف الخمس و لم يبيّن أنّ الزائد يقع للمالك، بل مقتضى ما تقدّم من خبر الصائغ: وقوعه للمالك، و هو مقتضى القاعدة، و ما ذكر دليل على أنّ العرف يلقي خصوصيّة عدم الغصبيّة.
و رابعا بأنّه يكفي في الاستدلال على المشهور خبر البطائنيّ المتقدّم [١]
[١] في ص ٢٩٠.