كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٤٨٠ - مسألة الأشهر (١) أنّه يعتبر في الطوائف الثلاثة انتسابهم إلى عبد المطّلب بالأبوّة،
..........
و كون الانتساب من الجانبين أي من جانب الأب إلى أبيه و من جانبه إلى امّه و من جانب الأمّ إلى أبيه و من جانبها إلى امّه موجب لعدم التميّز، فيكون شخص هاشميّا و أمويّا و تيميّا و طائيّا إلى غير ذلك، و هذا خلف قصد التمييز، فلا ريب أنّ الأقسط هو الانتساب إلى الآباء صلبا بعد صلب، فالآية بحسب الظاهر في مقام بيان التكليف من تلك الجهة أي جهة التمييز من حيث القبيلة أو من حيث الشخص، فلا يقال لزيد: زيد بن محمّد ٦، و لا يقال له: إنّه من بني هاشم، بل يقال له: زيد بن حارثة و يقال: إنّه من طائفته، و هذا لا خصوصيّة له بالنسبة إلى مورد التبنّي و ليس المقصود ترتيب الأثر.
الرابع: تعارض مفاد التعليل للأخبار الواردة في أنّ الحسنين عليهما و على آبائهما الصلاة و السلام أبناء الرسول، و الظاهر بل المقطوع أنّ ذلك يصحّ في مقام التميز و الدعاء، و إلّا لم يكن إجمال في ترتيب سائر آثار الولادة.
و الجواب أنّ الأمر بذلك في الآية الشريفة إنّما هو من باب كونه أقسط عند اللّه، فالأمر ورد بالتمييز بما هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللّٰهِ من جهة حفظ الحقوق و من الجهات الصالحة للتمييز، و حينئذ لا إشكال في أنّ ولد فاطمة ٣ أبناء رسول اللّه حقيقة، و أمّا الانتساب في مقام تشكيل القبائل و امتياز قبيلة عن قبيلة فلا ريب في أنّه لا يحسن العدول في مقام الانتساب عن رسول اللّه ٦ إلى أبي طالب أو إلى عليّ أمير المؤمنين، و ذلك لوضوح امتياز الرسول ٦ من وجوه كثيرة حتّى بالنسبة إلى المعروفيّة الاجتماعيّة، مضافا إلى عدم ذرّيّة أخرى له غير ماله من فاطمة ٣، فالانتساب إليه حقيقيّ، و حسن الانتساب إليه في مقام تمييز القبيلة الّتي مبدأها الرسول ٦ واضح للأمور المذكورة الّتي خلاصتها: كونه أحقّ من غيره أوّلا، و كونه ممتازا عن غيره ثانيا، و كونه فاقدا للذرّيّة من ناحية فاطمة ٣