كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ١١٦ - مسألة حكم وجدان الكنز في دار الحرب أو دار الإسلام من دون أن يكون عليه أثر الإسلام
فيه (١).
و الظاهر أنّه لا فرق في ما ذكر بين ما تقدّم و ما كان في أرض الإسلام و كان عليه أثره (٢)، بل و لو علم أنّه فعلا يكون لمسلم مجهول و لكنّه يشكل بانصراف دليل الكنز إلى ما ليس له مالك معلوم، و المفروض أنّ يد المسلمين على الأرض، و هي تدلّ على الملكيّة.
و أمّا ما ذكرناه من عدم الدليل فهو غير واضح.
و أشكل منه ما إذا كانت الأرض موردا لإجارة الغير و احتمل كون الكنز له، من حيث استقرار يد المستأجر عليها، فالمسألة مشكلة عندي، و الأحوط عدم التصرّف فيه.
لما عرفت في التعليق المتقدّم.
وفاقا للخلاف و السرائر و المدارك و ظاهر إطلاق المفيد و المرتضى، و خلافا لما عن الفاضلين و المبسوط فإنّه لقطة، بل في التنقيح أنّ عليه الفتوى.
هذا كلّه على ما في الجواهر و قد قوّاه أيضا [١].
و هو الأقوى بحسب الظاهر، لإطلاق دليل الخمس الظاهر في كون الباقي لواجده. و وجوب الإيصال إلى صاحبه غير فعليّ عند اليأس عن ذلك و لو كان مثل اللقطة، بناء على ما أفتوا به من جواز التملّك عند اليأس و دلّ عليه بعض الروايات الواردة في الباب الأوّل من أبواب اللقطة في الوسائل [٢]، و لا يعارضه ما تقدّم [٣] من موثّق محمّد بن قيس الدالّ على وجوب التعريف، لما تقدّم [٤].
[١] الجواهر: ج ١٦ ص ٢٩.
[٢] ج ١٧ ص ٣٤٧.
[٣] في ص ١١٣.
[٤] في ص ١١٤.