كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٨ - تأليفاته
في الحوزة، من الّذين لمع اسمهم في تدريس «السطوح» العالية في الفقه و الأصول، و في حوالي سنّ الثلاثين بدأ بتدريس «الخارج» و أفاد من بيدر علمه جماعة من الأفاضل الّذين هم اليوم من علماء الحوزة أو من المسؤولين في الجمهوريّة الإسلاميّة.
و كان معروفا بين ذوي المقامات العالية من أساتذة الحوزة بالدقّة و عمق النظر. استمرّ أكثر من ثلاثين عاما مستندا مسند تدريس «الخارج» و أفاض من علومه على تلامذته، و لم تنقطع أواصر علاقاته الدراسيّة بتلامذته حتّى اشتدّ عليه مرضه.
و إلى جانب التزاماته بالتدريس و التأليف، و إرشاد الناس و هدايتهم، لم يكن ليغفل عن تفقّد الأيتام و الفقراء. و كان في الزهد و قلّة الرغبة في ما ينال من المال، و في الوقار و التواضع، و التنزّه عن الهوى صورة ذات شعاع عن حياة المرسلين و الأولياء المقرّبين. و كان يلمس هذه الحقيقة من كان يأنس بقربه بصورة بيّنة محسوسة.
وفاته:
و أخيرا. و بعد عمر كثير الثمار و البركات لبّى داعي الحقّ بعد داء ممتدّ نسبيّا، ليلة الخميس الرابع و العشرين من شهر جمادى الثانية من سنة ١٤٠٦ هجريّة قمريّة المصادف للخامس عشر من شهر إسفند من سنة ١٣٦٤ هجريّة شمسيّة.
تأليفاته:
أثمرت أبحاثه و تدريساته سلسلة من آثار ثمينة طبع بعضها، و بقي أكثرها مخطوطا، و لتسجيل التأريخ نأتي نحن هنا بأسماء العمدة منها:
١- ابتغاء الفضيلة: دورة فقهيّة استدلاليّة حول المكاسب المحرّمة و البيع و الخيارات، قد طبع مجلّد واحد منها و نشر.
٢- رسالة في الطهارة.
٣- رسالة في صلاة المسافر.