كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٣٥٦ - السادس صورة احتمال حرمة جميع المال و حلّيّته
..........
أقول: هو موثّق عمّار عن أبي عبد اللّه ٧:
إنّه سئل عن عمل السلطان يخرج فيه الرجل، قال:
«لا، إلّا أن لا يقدر على شيء يأكل و لا يشرب و لا يقدر على حيلة، فإن فعل فصار في يده شيء فليبعث بخمسه إلى أهل البيت» [١].
و قد أورد على الاستدلال به بإمكان حمله على وجوبه من باب وجوب الخمس في أرباح المكاسب، كما في تعليق الميرزا محمّد تقيّ الشيرازيّ [٢] (قدس سرّه).
و قد أجيب عن ذلك بأنّ ذلك مندفع بالإطلاق لو لا المعارضة بظهور الأمر في الوجوب، كما في تعليق تلميذه الشيخ محمّد كاظم الشيرازيّ [٣] (قدس سرّه). و قد تبعه بعض مقرّري بحث بعض علماء العصر [٤] كان اللّه لهم.
أقول: في الإيراد و الجواب و المعارضة بظهور الأمر في الوجوب نظر:
أمّا الأوّل فلأنّ قوله «فإن فعل» ظاهر جدّا في أنّ بعث الخمس بمنزلة الكفّارة لذلك العمل، فإنّ السؤال و الجواب بصدد حكم ذلك العمل من حيث الحلّيّة و الحرمة و من حيث ما يصل إليه من العوض، و الحكم بوجوب الخمس من حيث الفائدة أجنبيّ عن ذلك، و لذا لم يعهد ذلك في جميع الأدلّة المتعرّضة للنهي عن المعاملة. ثمّ الإجازة فيها على وجه الكراهة أو الاضطرار كأن يقال مثلا: «لا تجعل شغلك الحياكة و لكن إن فعلت فأعط خمسه» فإنّ ذلك إن كان من باب مطلق
[١] الوسائل: ج ٦ ص ٣٥٣ ح ٢ من ب ١٠ من أبواب ما يجب فيه الخمس.
[٢] حاشية المكاسب: ص ١٦٤.
[٣] بلغة الطالب: ج ١ ص ٢٢٦.
[٤] مصباح الفقاهة: ج ١ ص ٥٠٠.