كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٧٠٠ - و ما يغنمه المقاتلون بغير إذن الإمام فهو له (١)
..........
و في خبر يونس المرويّ في كتب المشايخ الثلاثة (قدس سرّهم): أنّ السبيل مع هؤلاء لا يجوز، و يردّ السيف و القوس الذي أخذه لذلك [١]. فراجع [٢].
و يمكن الجواب عن ذلك بأمور:
منها: أنّ المستفاد من بعض تلك الأخبار أنّ الاشتراط هو من باب عدم العمل بما قرّره اللّه تعالى من الأحكام في الجهاد، كما يومئ إلى ذلك خبر أبي بصير:
«لا يخرج المسلم في الجهاد مع من لا يؤمن على الحكم، و لا ينفذ في الفيء أمر اللّه عزّ و جلّ» [٣].
و في خبر السمندريّ في وجه عدم جواز الخروج معهم:
«أ رأيتك إن خرجت فأسرت رجلا فأعطيته الأمان و جعلت له من العقد ما جعله رسول اللّه ٦ للمشركين أ كان يفون لك به؟» قال: قلت: جعلت فداك ما كانوا يفون لي به. قال: «فلا تخرج» [٤].
لكن بذلك لا ينحلّ ما تقدّم من دلالة الدليل على أنّ في الغنائم الخارجيّة الّتي كانت في عصر الإمام ٧ الخمس، مضافا إلى عدم دلالة ما ذكر على العلّة المنحصرة، و يفهم من البعض ما ذكره و من البعض الآخر عدم العلم بالمصلحة (سيّما إن كان المراد هو العلم بالواقعيّات و ملاحظة أصلاب الرجال و العواقب الغائبة عن مبادئ العلوم البشريّة المنحصر بالإمام) و هذا كما ربما يومئ إلى ذلك قول الصادق ٧ على ما في خبر عبد الملك:
[١] الوسائل: ج ١١ ص ١٩ ح ٢ من ب ٦ من أبواب جهاد العدوّ.
[٢] الوسائل: ج ١١ الباب ٦ و ١٢ و ١٣ من أبواب جهاد العدوّ.
[٣] الوسائل: ج ١١ ص ٣٤ ح ٨ من ب ١٢ من أبواب جهاد العدوّ.
[٤] المصدر: ح ٧.