كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٦٩٨ - و ما يغنمه المقاتلون بغير إذن الإمام فهو له (١)
..........
أن قال: «و مثل عدوّ يصطلم فيؤخذ ماله، و مثل مال يؤخذ و لا يعرف له صاحب، و ما صار إلى مواليّ من أموال الخرّميّة [١] فقد علمت أنّ أموالا عظاما صارت إلى قوم من مواليّ» [٢].
و الحمل على المخالف كما عن الحدائق لا يخلو عن العجب بعد وجود قوله:
«من أموال الخرّميّة»، و حصول الإذن مخالف لظاهر قوله «فقد علمت» الدالّ على عدم كونه ٧ مسبوقا بذلك بحسب الظاهر، مع أنّ قوله «و مثل عدوّ يصطلم» مطلق.
التاسع: مخالفته لبعض الأخبار الناصّة على أنّه في حروب الملك العضوض الجبر هو حقّ الإمام في غنائمه، ففي المنقول عن تفسير الإمام عن أمير المؤمنين ٨ أنّه.
«قال لرسول اللّه ٦: قد علمت يا رسول اللّه إنّه سيكون بعدك ملك عضوض و جبر فيستولي على خمسي من السبي و الغنائم.» [٣].
العاشر: مخالفته لما يستفاد منه الطعن على الخلفاء من منعهم الخمس الذي جعل اللّه لهم، كخبر أبي جميلة عن بعض أصحابه عن أحدهما ٨، قال:
«فرض اللّه في الخمس نصيبا لآل محمّد فأبى أبو بكر أن يعطيهم نصيبهم» [٤].
[١] أي أصحاب التناسخ و الإباحة، كما في القاموس. منه (قدس سرّه).
[٢] الوسائل: ج ٦ ص ٣٤٩ ح ٥ من ب ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس.
[٣] الوسائل: ج ٦ ص ٣٨٥ ح ٢٠ من ب ٤ من أبواب الأنفال.
[٤] الوسائل: ج ٦ ص ٣٦١ ح ١٦ من ب ١ من أبواب قسمة الخمس.