كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٩١٩ - فروع في ولاية الحاكم على الزكاة و الخمس
..........
على طبق حكم الإمام ٧.
و منها: أنّه ليس المراد أن يكون حكمه على طبق الحكم الفعليّ للإمام ٧ و لا على القطع بأنّه لو أرجع الأمر إليه لكان يحكم بذلك قطعا، و ذلك بشهادة المورد و هو فصل الخصومة، فإنّه لم يصدر حكم منه ٧، لعدم إرجاع الأمر إليه، و لم يعلم أنّه لو كان يرجع إليه لحكم بذلك، لأنّه لعلّه كان يصلح بينهما أو يوضح الأمر بما في يده من التسلّط على التكوينيّات، بل المراد هو الأعمّ منه و من العلم بأنّه لو كان الأمر مرجوعا إليه لجاز له الحكم بذلك.
و منها: أنّه ليس المراد من جعله حاكما وجوب الاتّباع فقط للمراجعين مع عدم معلوميّة وظيفة الحكم، فمعنى «فإنّي قد جعلته حاكما» أنّ له حقّ الحكم و حكمه نافذ، و الحاكم بعد ذلك يقطع بأنّه لو كان الإمام حاضرا لجاز له المطالبة، لما تقدّم من آية الأولويّة، فله أن يحكم، و حكمه نافذ أيضا بمقتضى الأمر الثاني.
لكن فيه: أنّ ثبوت الأولويّة المطلقة بحيث يكون له التصرّف في أمواله من دون ملاحظة مصلحة و قتل نفسه و قطع أعضائه كذلك غير محتمل ثبوتا و إثباتا، أمّا ثبوتا فلأنّه خلاف حكم العقل المستقلّ، و أمّا إثباتا فلأنّه يكفي في الأولويّة صرف وجودها بمعنى أنّه لو كان الملاك الذي في نظر النبيّ ٦ متساويا لملاك عدم جواز التصرّف في سلطان الغير يرجّح ذلك لكونه نبيّا و وليّا، أو الأعمّ منه و الأولويّة في مقام الإثبات بمعنى أنّه ليس لأحد حقّ الاعتراض في مقابل وليّ الأمر، و أمّا اختياره بحسب المأموريّة من جانبه تعالى فلعلّه محدود بالمصلحة و مراعاة الأهمّ و المهمّ، أو خصوص الثاني و لعلّه هو الأظهر عرفا، و لأنّ التصرّف المطلق خلاف سيرة الأنبياء و الخلفاء قطعا، و لأنّ الواضح عدم ذلك للفقيه