كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٩١٧ - فروع في ولاية الحاكم على الزكاة و الخمس
..........
دليل عليها سوى الإطلاق المذكور [١].
أقول: يشير بذلك إلى ما رواه في الوسائل عن إسحاق بن يعقوب، و فيه:
«و أمّا الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا، فإنّهم حجّتي عليكم و أنا حجّة اللّه» [٢].
و تقريب الاستدلال أن يقال: إنّه ليس المقصود هو التمسّك بقوله «و أمّا الحوادث الواقعة» حتّى يقال: إن اللام للعهد و الأسئلة غير معلومة، كما يقال نظير ذلك في قوله ٧: «و أمّا ما سألت من أمر الخمس»، أو يقال: إنّ الظهور في العموم غير مفيد، لأنّ العمدة هو التعليل، بل المقصود هو التمسّك بعموم التعليل و أنّهم : كما يكونون حججا على العباد من جانب اللّه تعالى يكون الفقيه أيضا حجّة على الناس من جانبهم.
لكن فيه: أنّ الحجّيّة ليست إلّا أنّ كلّ ما يحكم بعنوان أنّه من الإمام ٧- سواء كان من الأحكام الشرعيّة الأوّليّة أو كان حكم نفس الإمام الموضوع لوجوب الإطاعة من قبله تعالى- يجب اتّباعه و هو حجّة على الناس، مضافا إلى أنّه على فرض دلالته على وجوب اتّباعه في ما يحكم به أيضا فلا يدلّ على جواز أمر الفقيه في غير ما يكون حكما له تعالى بالعنوان الأوّليّ أو بعنوان أمر الإمام، فمن أين؟! يثبت للفقيه أنّه يجوز له المطالبة و الأمر بحمل الزكاة إليه حتّى يأمر بذلك و يجب اتّباعه.
و الأولى التمسّك لذلك بمجموع أمرين:
الأوّل: ثبوت الولاية للنبيّ و الإمام :، لقوله تعالى:
[١] الجواهر: ج ١٥ ص ٤٢١- ٤٢٢.
[٢] الوسائل: ج ١٨ ص ١٠١ ح ٩ من ب ١١ من أبواب صفات القاضي.