كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٩١٨ - فروع في ولاية الحاكم على الزكاة و الخمس
..........
النَّبِيُّ أَوْلىٰ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ [١].
و قوله تعالى:
وَ مٰا كٰانَ لِمُؤْمِنٍ وَ لٰا مُؤْمِنَةٍ إِذٰا قَضَى اللّٰهُ وَ رَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ [٢].
الثاني: قول أبي عبد اللّه ٧ على ما في معتبر عمر بن حنظلة:
«ينظران من كان منكم ممّن قد روى حديثنا و نظر في حلالنا و حرامنا و عرف أحكامنا فليرضوا به حكما فإنّي قد جعلته عليكم حاكما، فإذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه فإنّما استخفّ بحكم اللّه و علينا ردّ» [٣].
و بيان الاستدلال به يتمّ في طيّ أمور:
منها: أنّه ليس مخصوصا بفصل الخصومة و لا بالفتوى في الشبهات الحكميّة و إن كان نصّا فيهما، أمّا الأوّل فلأنّ عمدة الاحتياج إلى القضاة في الخصومات في الموضوعات، و أمّا الثاني فلفرض الذيل في الاختلاف من حيث اختلاف الرواية، و هو ليس إلّا في الشبهات الحكميّة، و عدم الاختصاص بهما لإطلاق مدخول «فإنّي قد جعلته عليكم حاكما» الواقع في مقام التعليل الحاكم على خصوصيّة الصدر بلا إشكال.
و منها: أنّه ليس المقصود أنّ حكمه و لو كان لمصالحه الشخصيّة نافذ على العباد كما في الوالدين و أولي الأمر، لأنّ الموضوع و هو قوله «روى حديثنا إلخ» لا يناسب ذلك، و قوله ٧ «فإذا حكم بحكمنا» صريح في أنّ نفوذه مقيّد بأن يكون
[١] سورة الأحزاب: ٦.
[٢] سورة الأحزاب: ٣٦.
[٣] الوسائل: ج ١٨ ص ٩٨ ح ١ من ب ١١ من أبواب صفات القاضي.