كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٩٢٠ - فروع في ولاية الحاكم على الزكاة و الخمس
الثامن: أنّه لا إشكال على الظاهر في جواز إجبار الفقيه الممتنع عن أداء الخمس أو الزكاة على الأداء، بالحبس و نحوه إذا أمره و امتنع عن بالضرورة فلا بدّ من التخصيص الكثير.
و يمكن التمسّك لحقّ مطالبته بمعتبر حمّاد، و فيه أنّه «أخرج الخمس منه» أي الوالي أخرج الخمس من الغنائم، و فيه:
«فأخرج منه العشر من الجميع ممّا سقت السماء» إلى أن قال: «فأخذه الوالي فوجّهه في الجهة الّتي وجّهها اللّه على ثمانية أسهم» [١].
و الانصراف إلى زمان بسط يد الوالي لمثل قوله:
«فيكون بعد ذلك أرزاق أعوانه على دين اللّه و في مصلحة ما ينوبه من تقوية الإسلام و تقوية الدين في وجوه الجهاد و غير ذلك ممّا فيه المصلحة العامّة» [٢] ممنوع، لإمكان ملاحظة المصالح العامّة بقدر الإمكان مع عدم بسط اليد أيضا.
كيف؟ و لو لا ذلك لا يشمل النبيّ ٦ حين كان في شعب أبي طالب، و لا يشمل الإمام في عصر صدور الخبر أصلا، فيكون ذلك حكما فرضيّا صرفا أو يكون المقصود إمضاء أعمال ولاة الجور، و كلاهما ممّا يبعّده العقل، فالظاهر شموله لمن له حقّ الولاية و أنّ له ذلك بقدر الإمكان، و ثبوت حقّ الولاية الأعمّ من أن يكون ذلك من جانبه تعالى من دون واسطة أو بواسطة النبيّ ٦ أو بواسطة الوليّ الثابت ولايته من جانبه تعالى بتوسيط النبيّ ٦.
[١] الوسائل: ج ٦ ص ١٨٤ ح ٣ من ب ٢٨ من أبواب المستحقّين للزكاة.
[٢] الوسائل: ج ١١ ص ٨٤ ح ٢ من ب ٤١ من أبواب جهاد العدوّ.