كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٢١٧ - حكم استرداد ما فيه الربح بعد السنة
إذا كان التالف هو الربح،
[حكم استرداد ما فيه الربح بعد السنة]
إلّا أن يكون التلف باسترداد المال ممّن انتقل عنه إلى المالك للربح (١).
و إذا تمّت السنة و استقرّ الخمس و استجاز المالك من وليّ الخمس أن يؤخّر أداءه إلى مدّة فتلف بعض المال فيها ففيه وجوه (٢).
- قبالا للملكيّة المتزلزلة- أو إلى الربح غير المستردّ من جانب من انتقل عنه المال غير الانصراف إلى المستقرّ من جميع الجهات، و لذا يمكن أن يقال باستثناء ما يستردّ من الأموال من الذي حصل له الربح، من جهة الأخذ من يده. فلو اغتنم المسلمون مالا من الكفّار فاستولى الكفّار عليهم ثانيا و أخذوا الأموال فالظاهر مساعدة العرف على عدم صدق الغنيمة.
لما تقدّم من الانصراف الذي يساعده العرف جدّا، فإنّ الاسترداد بمنزلة عدم التحقّق، و ربما يجيء الكلام في ما يناسبه في مسألة الإقالة و الفسخ [١].
منها: وقوع التلف على الخمس أيضا، و عدم الضمان بنسبة الخمس إلى الربح و نسبة الربح إلى رأس المال.
و ذلك مبنيّ على إشاعة الخمس في الربح و إشاعة الربح من حيث الإضافة إلى رأس المال.
و منها: ما في قباله من عدم توجّه التلف إلى الخمس أصلا.
و الوجه فيه: أنّ متعلّق الخمس أحد الأمرين من العين أو القيمة، فإذا تعذّر العين يتعيّن الأداء من القيمة، فالحقّ المردّد في مقام التعلّق بين العين أو القيمة لم يتلف حتّى يصير ساقطا من جهة كون اليد أمانيّة.
و منها: أن يقال بعدم ورود التلف على الخمس ما دام مقدار الربح باقيا في المال، و إذا تلف جميع رأس المال و تلف بعض الربح فقد تلف من الخمس ما
[١] في ص ٢٢٦.