كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٣٥٧ - السادس صورة احتمال حرمة جميع المال و حلّيّته
..........
الفائدة لا من باب رفع الكراهة لا يخلو عن حزازة لا تليق بكلام أبي عبد اللّه ٧.
و أمّا الثاني- و هو الجواب عنه بالإطلاق- فهو غير واضح، لأنّ قوله ٧ «فصار في يده شيء» ظاهر أو مشعر بالزيادة على المئونة في الجملة، فيمكن أن يكون المقصود من قوله «يخرج»: يسافر في عمل السلطان فيصير في يده شيء بعد مئونة السفر، أو يكون المقصود أنّه يخرج من وطنه و يصير عاملا للسلطان على وجه الدوام في بلد آخر، فيكون المقصود حصول مال من ذلك زائدا على مئونته السنويّة، و كيف كان، فلا إطلاق له.
و حينئذ يتوجّه إيرادان:
أحدهما: أنّ الخمس المحلّل ليس بعد المئونة.
و الجواب عنه أنّ مسألة الخمس بالخصوص من الأمور المفوّضة إلى الإمام ٧ فيمكن صرف النظر عمّا صرفه في المئونة.
ثانيهما: أنّه إذا كان الخمس هو المحلّل فلا بدّ من خمس آخر من جهة أرباح المكاسب بالنسبة إلى الباقي بعد الخمس.
و الجواب أوّلا: أنّ تعدّد الخمس غير واضح، و يأتي الكلام فيه [١] إن شاء اللّه تعالى.
و ثانيا: أنّ المستفاد من الأخبار من سيرة أبي جعفر و أبي عبد اللّه ٨ أنّهم لا يأخذون خمس الأرباح و كانوا يحلّلونه لشيعتهم.
و أمّا الثالث- و هو المعارضة بظهور الأمر في الوجوب- فهو إيراد آخر على الاستدلال الذي ذكره الطباطبائيّ (قدس سرّه) في تعليقه من ظهور الأمر في الوجوب، مع أنّ الخمس المحلّل في ما يؤخذ من السلطان لرفع الكراهة، و هو
[١] في ص ٤٠٨.