كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٤٦٨ - الفصل الثاني في مصرف الخمس
..........
و منها: التعليل بقوله «أنّا لا نأكل الصدقة». و كلّ ذلك إمّا موجب للظهور في كونهما من غيرهم أو لا يكون مقيّدا بهم.
لكنّ الإنصاف أنّه ليست المخالفة بمثابة لا يمكن الجمع العرفيّ بينه و بين ما تقدّم.
أمّا الأوّل فلإمكان أن يقال: إنّه ليس المراد بالأقرباء مطلق من له نسبة مع رسول اللّه ٦، و إلّا كان شاملا لطائفة قريش جميعا، مضافا إلى أنّ مفاده أنّ سهم اللّه- و هو الذي يضعه الرسول في سبيل اللّه- ينتقل إليهم، و هذا لا يناسب مطلق الأقارب، مع أنّه لو كان كذلك فما تقدّم من أنّ ذوي القربى هم الأئمّة : حاكم على ذلك.
و أمّا الثاني فلأنّ التعليل المذكور واقع في غير واحد من الروايات موقع العلّة لكون الخمس مختصّا بأبناء سبيلهم و مساكينهم، فبقرينة ذلك و وقوع التعليل المذكور في الكلام ربّما يختلّ الظهور في الاختصاص بغيرهم أو في كون من له الخمس مطلق الفريقين، فيصير قرينة على كون المقصود أنّه حيث إنّهم لا يأكلون الصدقة فالخمس لأبناء السبيل منهم و لمساكينهم، فيكون اللام في «للمساكين» للعهد لا للجنس، و المقصود من قوله «فيهم» أي في الأقرباء و اليتامى من آل الرسول، و القسمة الباقية للمساكين و أبناء السبيل منهم، فلا مخالفة لا يمكن الجمع بينه و بين دليل المشهور.
و من الأخبار الّتي ربّما تخالف المشهور صحيح ربعيّ بن عبد اللّه عن أبي عبد اللّه ٧، قال:
«كان رسول اللّه ٦ إذا أتاه المغنم أخذ صفوه و كان ذلك له، ثمّ يقسم ما بقي خمسة أخماس و يأخذ خمسه، ثمّ يقسم أربعة أخماس بين الناس الّذين قاتلوا عليه، ثمّ قسم الخمس الذي أخذه خمسة أخماس،