كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٤٦٧ - الفصل الثاني في مصرف الخمس
..........
وَ اعْلَمُوا أَنَّمٰا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّٰهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبىٰ وَ الْيَتٰامىٰ وَ الْمَسٰاكِينِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ [١] فقال:
«أمّا خمس اللّه عزّ و جلّ فللرسول يضعه في سبيل اللّه، و أمّا خمس الرسول فلأقاربه، و خمس ذوي القربى فهم أقرباؤه وحدها، و اليتامى يتامى أهل بيته، فجعل هذه الأربعة أسهم فيهم، و أمّا المساكين و ابن السبيل فقد عرفت أنّا لا نأكل الصدقة و لا تحلّ لنا، فهي للمساكين و أبناء السبيل» [٢].
فإنّه و إن كان موافقا للمشهور في التقسيم إلى الأقسام الستّة إلّا أنّه يخالفه في أمرين:
أحدهما: جعل خمس الرسول- الذي هو يشتمل على خمس اللّه تعالى لقوله بعد ذلك: «فجعل هذه الأربعة أسهم فيهم»- لمطلق أقرباء الرسول ٦ و خصّ اليتامى بسهم فقط و خصّ اليتامى بيتامى الرسول ٦.
ثانيهما: من حيث ظهوره في كون المساكين و أبناء السبيل غيرهم.
و وجه الظهور في ذلك أمور:
منها: قوله «فجعل هذه الأربعة أسهم فيهم» أي في أقرباء الرسول الذي فيهم الأيتام، الظاهر في أنّ الباقي ليس فيهم.
و منها: عدم التقييد بمساكين آل الرسول و أبناء سبيلهم.
[١] سورة الأنفال: ٤١.
[٢] الوسائل: ج ٦ ص ٣٥٥ ح ١ من ب ١ من أبواب قسمة الخمس.