كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٣٤٨ - الخامس أن يعلم المالك و يجهل المقدار (٣)
..........
كلّهم: لا، و قال واحد منهم: هو لي، فلمن هو؟ قال:
«للّذي ادّعاه» [١].
و بصحيح البزنطيّ، قال:
سألت أبا الحسن الرضا ٧ عن الرجل يصيد الطير الذي يسوى دراهم كثيرة و هو مستوي الجناحين و هو يعرف صاحبه أ يحلّ له إمساكه؟ فقال:
«إذا عرف صاحبه ردّه عليه، و إن لم يكن يعرفه و ملك جناحه فهو له، و إن جائك طالب لا تتّهمه ردّه عليه [٢]» [٣].
أقول: الظاهر أنّ المقصود من السؤال الأوّل أنّه بعد عدم قرينة على التصرّف فيه مع العلم بالمالك هل يجوز التصرّف أم لا؟ فكأنّه احتمل أن يكون شرط مالكيّة الطير المباح التصرّف فيه و لا يملكه بصرف الحيازة و استقرار اليد عليه، كما يقال بالنسبة إلى الأراضي الموات الّتي ليس لها ربّ: إنّه لا بدّ من التحجير و لا
[١] الوسائل: ج ١٨ ص ٢٠٠، الباب ١٧ من أبواب كيفيّة الحكم.
أقول: في الوسائل- بعد نقله عن الكافي في الصحيح عن إبراهيم بن هاشم عن بعض أصحابه عنه-: و رواه الشيخ (قدس سرّه) بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى عن محمّد بن الوليد عن يونس عنه، و رواه في النهاية عن يونس بن عبد الرحمن عنه. انتهى.
و لا يخفى أنّ سند الشيخ (قدس سرّه) إلى محمّد صحيح- كما ذكروه- و كون الخبر موثّقا باعتبار محمّد بن الوليد، و في المستدرك- ج ١٧ ص ٣٨١، الباب ١٣ من أبواب كيفيّة الحكم- نقل ملخّص مضمونه عن الصدوق (قدس سرّه) في المقنع. فالخبر في غاية الاعتبار، بل لا يبعد الحكم بكونه صحيحا أو حسنا بإبراهيم، من جهة أنّ بعض أصحاب إبراهيم مقطوع أنّه من أهل الصلاح و السداد أو مورد للوثوق (منه (قدس سرّه)).
[٢] الوسائل: ج ١٧ ص ٣٦٦ ح ١ من ب ١٥ من أبواب اللقطة.
[٣] ملحقات العروة: ج ٢ ص ١٣٨، المسألة ١٤.