كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٢٤٧ - المسألة الثامنة عشر لو كان عنده مال آخر غير الربح ففي إخراج المئونة منه أو من الربح أو منهما بالنسبة، وجوه (١)
أقواها الأخير (١).
المئونة منه و إن أخرجها من غيره [١]. انتهى ملخّصا.
و في تعليق بعض علماء العصر على العروة التصريح بالصرف و أنّ المقصود من الإخراج من الربح هو الصرف منه.
و أمّا الثاني فهو الذي يظهر من الجواهر [٢] حيث عبّر في أثناء كلامه بالاحتساب و حيث علّل عدم الاحتساب- في الفروع الآتية المفروض فيها عدم الصرف من الربح- بعدم صدق المئونة من باب عدم الاحتياج، الظاهر في أنّه لو صدق عنوان المئونة لكانت مخرجة من الربح. و عبارته في نجاة العباد صريحة في ذلك، قال (قدس سرّه):
و لا بأس باحتساب مقدار ما وقع منه من المؤون قبل حصول الربح منه بعد حصوله [٣].
و تبعه صاحب العروة حيث قال:
إذا استقرض من ابتداء سنته لمئونته أو صرف بعض رأس المال فيها قبل حصول الربح يجوز له وضع مقداره من الربح [٤].
و أمّا الثالث فهو الذي يستفاد من تعليق السيّد الفقيه البروجرديّ (قدس سرّه) على العروة [٥].
و الوجه فيه- بعد تحقيق أنّ المئونة المستثناة هي أعمّ ممّا يصرف من الربح أو غيره- هو الإطلاق من حيث الاحتساب و عدمه. نعم، يمكن أن يقال: إنّ
[١] كتاب الخمس للشيخ الأنصاريّ: ص ٢٠٦- ٢٠٧.
[٢] ج ١٦ ص ٦٤.
[٣] نجاة العباد: ج ٢ ص ٩٠.
[٤] العروة: كتاب الخمس، الفصل الأوّل، المسألة ٦٦.
[٥] في المسألة ٧١ من الفصل الأوّل من كتاب الخمس.