كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٨٢٢ - مسألة فروع الشكّ في أنّه أدّى الميّت ما كان مكلّفا بأدائه من زكاة أو خمس أو غيرهما أو لا
..........
لا ترتيب آثار الصحّة على العمل، و إلّا كان القول من الأعمال فيحكم بصحّته و مطابقته للواقع، و القول المردّد بين السلام و السبّ لا يحمل على السلام بالضرورة فيجاب عنه، و حينئذ لا دليل على أصالة الصحّة في البقاء لو كان حدوث العمل مبنيّا على الفساد، و لذا لا يلتزمون بصحّة المعاملة الفضوليّة المعلومة فسادها الفعليّة ابتداء بصرف احتمال طروّ الإجازة بعد ذلك، كما أشار إليه الشيخ المؤسّس في رسائله [١] و إن لم يستند إلى ما ذكرناه من المبنى. هذا.
مضافا إلى أنّ عدم الضمان ليس مقصودا من الإمساك حتّى يلاحظ الصحّة و الفساد بالنسبة إليه، و حينئذ فمقتضى استصحاب كون اليد عدوانيّا حين التلف هو الضمان، و هو حاكم على أصالة عدم الضمان.
إن قلت: مقتضى خبر عبد الرحمن- القويّ على ما في الجواهر [٢]- عن الشيخ (الذي قال الصدوق ;: يعني موسى بن جعفر ٨) و فيه:
«و إن كان المطلوب بالحقّ قد مات فأقيمت عليه البيّنة فعلى المدّعي اليمين باللّه الذي لا إله إلّا هو لقد مات فلان و إنّ حقّه لعليه، فإن حلف، و إلّا فلا حقّ له، لأنّا لا ندري لعلّه قد أوفاه ببيّنة لا نعلم موضعها، أو غير بيّنة قبل الموت.» [٣].
أنّه لا حقّ لذي الحقّ الثابت حقّه حدوثا مع احتمال أداء حقّه، لمكان التعليل الصادق على الورّاث، فإنّهم لا يدرون أنّ حقّ المدّعي باق إلّا أن يحلف أو يقيم
[١] ص ٤١٩ من الطبعة المحشّاة بحاشية رحمة اللّه.
[٢] ج ٤٠ ص ١٩٥.
[٣] الوسائل: ج ١٨ ص ١٧٢ الباب ٤ من أبواب كيفيّة الحكم.