كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٣٨ - ما يشترط في الغنيمة الّتي فيها الخمس
..........
قال: «إن قاتلوا عليها مع أمير أمّره الإمام عليهم اخرج منها الخمس للّه و للرسول، و قسم بينهم ثلاثة أخماس، و إن لم يكونوا قاتلوا عليها المشركين كان كلّ ما غنموا للإمام يجعله حيث أحبّ» [١].
ثمّ إنّه لا إشكال في جواز أخذ مال الكفّار عند قيام الحرب، سواء كان الحرب معهم بإذن الإمام أو بغير إذنه إذا كان في لواء خلفاء الجور، لما تقدّم [٢] ممّا دلّ على وجوب الخمس فيه، و هو يدلّ على جواز الأخذ قطعا بحسب الظهور العرفيّ.
و كذا إذا كان الجهاد صحيحا بأن كان من باب الدفاع عن الإسلام، لدلالة خبر الورّاق المتقدّم [٣] على الجواز و إن كان مقتضى إطلاقه كون الجميع للإمام.
و أمّا إذا فرض عدم قيام الحرب أصلا ففي السرقة و الغيلة منهم إشكال، لعدم وضوح الدليل على الأخذ بدون القتال.
و أمّا القتال فهو مشروط بإذن الإمام ٧ كما يدلّ عليه أخبار الباب الثاني عشر من أبواب الجهاد [٤].
و أمّا الاسترقاق منهم فمقتضى بعض الروايات الواردة في بيع الحيوان هو الجواز [٥]، لكن مقتضى التعليل الوارد في بعض الروايات [٦] المذكورة هو اختصاصه بما إذا كانوا ممّن يؤتى بهم إلى دار الإسلام، و مقتضى البعض الآخر [٧]
[١] الوسائل: ج ٦ ص ٣٥٦ ح ٣ من ب ١ من أبواب الأنفال.
[٢] في ص ٣٥.
[٣] في ص ٣٥.
[٤] الوسائل: ج ١١ ص ٣٢.
[٥] الوسائل: ج ١٣ ص ٢٧ الباب ٢ من أبواب بيع الحيوان و ج ١١ ص ٩٩ الباب ٥٠ من أبواب جهاد العدوّ.
[٦] الوسائل: ج ١٣ ص ٢٧ ح ١ من ب ٢ من أبواب بيع الحيوان.
[٧] المصدر: ح ٣.