كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٣٢٧ - الثالث أن يعلم المقدار و يجهل صاحبه و كان مردّدا بين غير المحصور
..........
و هو معنى الحكومة على ما بيّنّاه في الأصول.
و ثانيا: أنّه لو كان في البين عامّان مثلا كأكرم و أكرم الفقهاء و أكرم المتكلّمين و خاصّ واحد بالنسبة إلى كلا العامّين كقوله «لا تكرم الفسّاق من العلماء» فنسبة كلّ من العامّين مع «لا تكرم الفسّاق» نسبة العموم من وجه، لكن لا شبهة في أنّ العرف يلاحظ النسبة مع المجموع- للزوم اللغويّة- كما في الخاصّ الواحد بالنسبة إلى العامّ الواحد، و القدر المتيقّن بحسب الخارج لا يغيّر حكم العرف بأنّ ذلك بحكم العامّ و الخاصّ المطلقين، كما في «لا ضرر و لا ضرار» و «لا حرج في الدين» و بتيقّن الضرر النفسانيّ من الخارج أو الحرج الشديد لا تتغيّر النسبة الملحوظة بحسب مفاد الدليل بين الخاصّ الواحد و العامّين أو العمومات.
و في المقام و إن كانت النسبة بين دليل تحريم الصدقة على بني هاشم و دليل لزوم إعطاء الكفّارة للمساكين هي العموم من وجه، إلّا أنّ مثل تلك النسبة موجودة بينه و بين دليل وجوب الزكاة أيضا، و لو بني على التعارض لزم لغويّة دليل حرمة التصدّق، فافهم و تأمّل.
و منها: دلالة بعض الروايات المعتبرة على جواز إعطاء الزكاة لبني هاشم، و هو خبر أبي خديجة سالم بن مكرم [١].
و قد تقدّم الجواب عنه [٢]، مضافا إلى إباء روايات تحريم الصدقة للحمل على الكراهة، لأنّه كيف يتبدّل إلى الخمس بصرف الكراهة، أو كيف يقال ذلك حتّى بالنسبة إلى بني العبّاس، أو كيف يصير موجبا لعدم استطاعة الحجّ على فرض عموم التحريم!! مع أنّ الحرمة غير صرف النهي.
و منها- و هو العمدة-: وجود مقيّدات في الأخبار:
[١] المتقدّم في ص ٣٢٢.
[٢] في ص ٣٢٣.