كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٨١٧ - مسألة فروع الشكّ في أنّه أدّى الميّت ما كان مكلّفا بأدائه من زكاة أو خمس أو غيرهما أو لا
..........
ادّعى، و اليمين على من أنكر» [١].
لا إشكال فيه من حيث السند، لكن في دلالته على حجّيّة اليد نظر من جهة أنّ مقتضاه حجّيّة اليد المقرونة بالحلف في مقام الدعوى، و لا دليل على الملازمة بينها و بين حجّيّتها في غير مقام الدعوى من دون الحلف، إلّا أن يقال: إنّه يدلّ على حجّيّة اليد و أنّه ليس على صاحبها إلّا اليمين في مقام الدعوى.
و من ذلك يظهر وجه الاستدلال بما تكرّر نقله عنه ٦ من أنّ «البيّنة على من ادّعى، و اليمين على من أنكر» [٢] أو «على من ادّعي عليه» [٣]، فإنّ من أنكر هو الذي إذا ترك ترك عرفا فلا بدّ أن يكون هو من يكون المال في يده، فيقال: إنّ المستفاد من الدليل أنّه ليس عليه شيء في ترتيب آثار الملكيّة على ما في يده إلّا اليمين في مقام الدعوى.
لكن قد عرفت عدم وضوح هذه الدلالة و أنّه لا يدلّ على أكثر من حجّيّة اليد مع الحلف في مقام الدعوى، و يدلّ على حجّيّتها في غير مقام الدعوى بالأولويّة إذا ادّعى نفسه أنّه له، و هو في غير مسألتنا المبحوث عنها الذي هو مات و لعلّه على فرض حياته لا يدّعي ذلك أصلا.
مضافا إلى ما في خصوص الحديث الشريف من الإيراد على إطلاقه أوّلا بأنّه ليس في مقام بيان حجّيّة اليد بل هي مفروضة بين الطرفين، بل في مقام مطالبة الفرق بين الصورتين، و لا ريب في أنّه مفحم جدّا في قضاؤه الإسلام و جميع التشكيلات القضائيّة العالميّة، مضافا إلى أنّ فاطمة ٣ لا تكذب فهو قطعيّ، و عليّ ٧ لا يكذب و هو قطعيّ بين المسلمين، و الحسن و الحسين ٨ لا يكذبان
[١] الوسائل: ج ١٨ ص ٢١٥ ح ٣ من ب ٢٥ من أبواب كيفيّة الحكم.
[٢] الوسائل: ج ١٨ ص ٢١٥ ح ٣ من ب ٢٥ من أبواب كيفيّة الحكم.
[٣] المصدر: ص ١٧٠ الباب ٣.