كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٢٨٤ - السابع ممّا فيه الخمس الحلال إذا اختلط بالحرام و لا يتميّز (١)
..........
أكثر علمائنا، و المفاتيح إلى المشهور [١]. انتهى.
و يستدلّ على ذلك بجملة من الروايات:
منها: ما في الوسائل عن الخصال عن أبيه عن محمّد بن يحيى عن محمّد بن عيسى عن الحسن بن محبوب عن عمّار بن مروان قال:
سمعت أبا عبد اللّه ٧ يقول: «في ما يخرج من المعادن و البحر و الغنيمة و الحلال المختلط بالحرام إذا لم يعرف صاحبه و الكنوز الخمس» [٢].
أقول: لا يخفى أوّلا: أنّه في الجواهر [٣] نقله عن أبي الحسن ٧، و الظاهر أنّه اشتباه إذ لم يسند غيره إليه ٧، و لم يقل أحد بأنّ عمّارا من أصحاب أبي الحسن ٧، بل ذكر الكلّ- في ما أعلم- أنّه من أصحاب الصادق ٧.
و ثانيا: أنّ في نسختين من الخصال الذي عندنا: محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد بن عيسى، و حينئذ فالسند أوضح صحّة.
و ثالثا: أنّ في بعض نسخ الخصال- و هو المطبوع ثانيا بطهران- ليس فيه «الحلال المختلط بالحرام». و في المطبوع بقم [٤] ذكر في تعليقه أنّ النسخة المطبوعة بطهران (و تلك على الظاهر هي النسخة الأولى المطبوع فيها الّتي ذكر في بعض حواشيها أنّها مكتوبة من نسخة خطّيّة هي بخطّ المصنّف (قدس سرّه)) ليس ذلك فيها أيضا. و يظهر من المستند عدم وجوده في نسخته أيضا.
لكنّ المظنون وجوده، و ذلك لأنّ عنوان الباب هو الخمسة، فلا معنى لذكر أقلّ
[١] الجواهر: ج ١٦ ص ٦٩- ٧٠.
[٢] الوسائل: ج ٦ ص ٣٤٤ ح ٦ من ب ٣ من أبواب ما يجب فيه الخمس.
[٣] ج ١٦ ص ٧١.
[٤] ج ١ ص ٢٣٦.