كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٧٥٣ - مسألة مصرف السهم المبارك في زمان الغيبة
..........
و يعطي كما يعطي ٧.
و فيه: أنّ النيابة بذلك المعنى المثبت للملكيّة بعيدة عن متفاهم العرف في جميع أقسام النيابة و الوكالة، و لا دليل عليه.
الثاني: النيابة في الأخذ عنه، فيصير متعيّنا في السهم المبارك و يصرف عن قبله. و عمدة ما يستفاد هذا منه هو التوقيع أي قوله ٧: «فإنّهم حجّتي عليكم و أنا حجّة اللّه» [١].
و فيه: أنّ الحجّة لا تثبت الموضوعيّة، فإنّها مرادفة للدليل، فلو لم يكن في البين دلالة على شيء مجهول فلا يشمله ذلك قطعا، كما لا يخفى.
الثالث: ثبوت ولايته من باب الولاية على مال الغائب، كما يشعر به كلام الشرائع في الباب [٢]. و الوجه في ذلك أنّ الولاية على مال الغائب ثابتة للفقيه من باب أنّها من لوازم الحكومة خارجا، حقّا كان أو باطلا. فإذا جعل حقّ الحكومة لشخص فلازمه الولاية على مال الغائب إذا كان ذلك غير مناف لمصلحة الغائب و لو لم يكن واجبا، كما في دائن الغائب الذي لا يطالب المال، فإنّ مقتضى الولاية الإعطاء من مال الغائب له.
و فيه: أنّ ولايته في المقام ممنوعة، إذ بالنسبة إلى أصل الصرف في الموارد الأربعة المتقدّمة- من الطوائف الثلاثة من السادات، و سهم سبيل اللّه من السهام الثمانية- فمقتضى الآية الشريفة أنّهم ما لكون لذلك، فيعطى صاحب المال و لا يحتاج إلى ولاية الفقيه، كما في الغائب الذي قد أحال ماله على شخص ليعطيه شخصا آخر، فإنّ ولاية الفقيه في مثل ذلك الموضوع المبيّن ليست من لوازم
[١] الوسائل: ج ١٨ ص ١٠١ ح ٩ من ب ١١ من أبواب صفات القاضي.
[٢] راجع الشرائع: ج ١ ص ١٣٨.