كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٤١٩ - السادسة و العشرون عدم اشتراط البلوغ و العقل في سائر أقسام الخمس
..........
قوله تعالى مٰا لِهٰذَا الْكِتٰابِ لٰا يُغٰادِرُ صَغِيرَةً وَ لٰا كَبِيرَةً إِلّٰا أَحْصٰاهٰا [١] و قوله تعالى وَ لَدَيْنٰا كِتٰابٌ يَنْطِقُ بِالْحَقِّ وَ هُمْ لٰا يُظْلَمُونَ [٢] و إِنَّ كِتٰابَ الفُجّٰارِ لَفِي سِجِّينٍ [٣] و كِتٰابٌ مَرْقُومٌ [٤] و إِنَّ كِتٰابَ الْأَبْرٰارِ لَفِي عِلِّيِّينَ. وَ مٰا أَدْرٰاكَ مٰا عِلِّيُّونَ. كِتٰابٌ مَرْقُومٌ [٥] و قوله تعالى فَمَنْ أُوتِيَ كِتٰابَهُ بِيَمِينِهِ فَأُولٰئِكَ يَقْرَؤُنَ كِتٰابَهُمْ [٦] و قوله تعالى وَ أَمّٰا مَنْ أُوتِيَ كِتٰابَهُ بِشِمٰالِهِ [٧] و قوله تعالى:
كِرٰاماً كٰاتِبِينَ [٨] و ما ورد في تضاعيف الروايات من أنّه لا يكتب قصد السيّئة و يكتب قصد الحسنة [٩]، و غير ذلك ممّا ورد في كتابة الحسنات و السيّئات: أنّ المقصود من رفع القلم في المقام ليس قلم الجعل، بل هو قلم ما بعد الجعل، بل استعمال الكتاب و القلم و ما يتعلّق بذلك في قلم الجعل قليل جدّا، فإنّ الكتاب في اصطلاح القرآن و الحديث في أكثر استعمالاته إمّا ما تقدّم و إمّا الكتاب النازل من جانبه تعالى- كالقرآن و التوراة- و إمّا كتاب التقدير، بل لعلّه لم يستعمل في الجعل أصلا حتّى في مثل كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيٰامُ [١٠] فإنّه يحتمل أن يكون من قبيل وَ لَقَدْ كَتَبْنٰا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ [١١] فيكون بعناية ضبط ذلك في الكتاب المنزل من جانب اللّه تعالى، فحينئذ يبعد إرادة رفع قلم الجعل، بل الظاهر أنّ المقصود رفع قلم السيّئة المكتوب بأيدي الكرام الكاتبين، و هو المناسب للوضع و الرفع و الجري، و أمّا قلم الجعل فقد وضع من أوّل الأمر بالنسبة إلى موضوعه من
[١] سورة الكهف: ٤٩.
[٢] سورة المؤمنون: ٦٢.
[٣] سورة المطفّفين: ٧.
[٤] سورة المطفّفين: ٩.
[٥] سورة المطفّفين: ١٨- ٢٠.
[٦] سورة الإسراء: ٧١.
[٧] سورة الحاقّة: ٢٥.
[٨] سورة الانفطار: ١١.
[٩] الوسائل: ج ١ ص ٣٥، الباب ٦ من أبواب مقدّمة العبادات.
[١٠] سورة البقرة: ١٨٣.
[١١] سورة الأنبياء: ١٠٥.