كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٤٢٠ - السادسة و العشرون عدم اشتراط البلوغ و العقل في سائر أقسام الخمس
..........
البالغ العاقل، و الجري إنّما هو في مقام الانطباق لا في مقام الجعل. هذا.
مضافا إلى ضعف رواية ابن ظبيان المشتملة على رفع القلم [١] و كذا خبر أبي البختريّ [٢] الذي قيل إنّه من أكذب البريّة [٣].
و أمّا خبر عمّار الساباطيّ عن أبي عبد اللّه ٧، قال:
سألته عن الغلام متى تجب عليه الصلاة؟ قال:
«إذا أتى عليه ثلاث عشرة سنة، فإن احتلم قبل ذلك فقد وجبت عليه الصلاة و جرى عليه القلم.
و الجارية مثل ذلك إن أتى لها ثلاث عشرة سنة أو حاضت قبل ذلك فقد وجبت عليها الصلاة و جرى عليها القلم» [٤].
ففيه إشكال من وجوه:
منها: كونه معرضا عنه بين الأصحاب، من حيث إنّ بلوغ الغلام يحصل بثلاث عشرة سنة و كذلك بلوغ الجارية.
و منها: أنّه غير ظاهر- مع قطع النظر عمّا تقدّم- في قلم الجعل، بقرينة ذكر قلم الجعل قبل ذلك و هو وجوب الصلاة، و من المعلوم أنّه لم يكن إيجاب أمور أخر غير الصلاة محتاجا إلى التوضيح، لوضوح ذلك عند المسلمين، فإنّه إن كان مكلّفا يجب عليه جميع التكاليف و إلّا لم تجب عليها الصلاة، فالمتراءى أنّ المقصود هو قلم المؤاخذة الذي في الرتبة المتأخّرة عن الجعل.
[١] الوسائل: ج ١ ص ٣٢ ح ١١ من ب ٤ من أبواب مقدّمة العبادات.
[٢] الوسائل: ج ١٩ ص ٦٦ ح ٢ من ب ٣٦ من أبواب القصاص في النفس.
[٣] رجال الكشّيّ: ج ٢ ص ٥٩٧.
[٤] الوسائل: ج ١ ص ٣٢ ح ١٢ من ب ٤ من أبواب مقدّمة العبادات.