كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ١٤٩ - الخامس ما يفضل عن مئونة السنة له و لعياله
..........
ربحها، و حرث بعد الغرام، أو جائزة» [١].
أقول: فأدت الفائدة أي حصلت- على ما في الوافي [٢]- و قوله ٧ «بعد الغرام» يحتمل أن يكون راجعا إلى الجملتين، و الأقرب هو الرجوع إلى الأخير.
و هو العالم.
و أمّا رواية عبد اللّه بن سنان [٣] فهي ضعيفة، لكون الناقل عنه هو الحضرميّ، و قال النجاشيّ: إنّه كذّاب غال يروي عن الغلاة.
و لا يعارض ذلك بنقل ابن أبي عمير عنه رواية واحدة، لأنّه لا يدلّ إلّا على الوثوق بتلك الرواية بالخصوص و صحّتها عنده و لو بالقرائن الخارجيّة، و على فرض الدلالة على التوثيق فيعارض بالشهادة بالكذّابيّة من الخبرة في الفنّ، إن لم نقل بترجيح الجرح على التعديل.
مضافا إلى وجود جهات في المتن يسلب الاطمئنان بصدوره عن المعصوم ٧:
منها: قوله «الخمس ممّا أصاب لفاطمة ٣» و هو مخالف لضرورة كون نصف الخمس للإمام و الباقي لقرابة رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله الّتي تكون فاطمة ٣ من أظهر المصاديق، فليس الخمس لها كلّا كما هو الظاهر، و لا بعضا من باب أنّها فاطمة بنت رسول اللّه ٦، و لا من باب عصمتها، بل من باب القرابة.
و منها: قوله «من أحللناه» و هو استعمال غير مأنوس، فإنّ المأنوس: من أحللنا له أو من جعلناه في حلّ.
و منها: الحكم بأنّ عدم أداء الخمس موجب لوقوع الزنا، و الظاهر تطبيقه على
[١] الوسائل: ج ٦ ص ٣٥٠ ح ٧ من ب ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس.
[٢] ج ١٠ ص ٣١٠.
[٣] الوسائل: ج ٦ ص ٣٥١ ح ٨ من ب ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس.