كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٦٦٠ - حكم موات الأرض الّتي لها مالك معروف
..........
ربّ لها»، [١] إذ لو كان مطلق الأرض الميتة للإمام لم يكن للتقييد وجه و كان التقييد لغوا عرفا، و بما في خبر داود بن فرقد: «و كلّ أرض ميتة قد جلا أهلها [٢]»، و بصحيح الحلبيّ عن أبي عبد اللّه ٧:
عن الرجل يأتي الأرض الخربة فيستخرجها و يجري أنهارها و يعمرها و يزرعها ما ذا عليه؟ قال:
«الصدقة».
قلت: فإن كان يعرف صاحبها؟ قال: «فليؤدّ إليه حقّه» [٣].
و ربما يؤيّد ذلك بما ذكروه- في باب إحياء الموات- من أنّه لا يملك موات الأرض المحياة المفتوحة عنوة بالإحياء، و ذلك لوجود المالك المعروف له.
لكن مقتضى صحيح معاوية بن وهب عن أبي عبد اللّه ٧:
«أيّما رجل أتى خربة بائرة فاستخرجها و كرى أنهارها و عمرها فإنّ عليه فيها الصدقة، فإن كانت أرض لرجل قبله فغاب عنها و تركها فأخرجها ثمّ جاء بعد يطلبها فإنّ الأرض للّه و لمن عمرها» [٤].
هو كون الأرض للمحيي الثاني، المقتضي لكون مواتها للإمام ٧.
و كذلك مصحّح أبي خالد الكابليّ عن أبي جعفر ٧، قال:
[١] الوسائل: ج ٦ ص ٣٦٥ ح ٤ من ب ١ من أبواب الأنفال.
[٢] المصدر: ص ٣٧٢ ح ٣٢.
[٣] الوسائل: ج ١٧ ص ٣٢٩ ح ٣ من ب ٣ من أبواب إحياء الموات.
[٤] الوسائل: ج ١٧ ص ٣٢٨ ح ١ من ب ٣ من أبواب إحياء الموات.