كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٧٣١ - مسألة الإحياء و الحيازة يوجبان الملكيّة لمن يقصد بهما ذلك
يقصد بهما ذلك مطلقا (١).
قال (قدس سرّه) في الجواهر:
المتّجه الحكم بالإحياء مطلقا.، و لا فرق في ما ذكرنا بين موات أرض الإسلام و موات غيرها، و لا بين الذمّيّ و غيره و إن كان لنا تملّك ما يحييه الحربيّ [١].
و قال الشيخ الأنصاريّ (قدس سرّه):
إنّه الظاهر من عموم قوله ٧: «من أحيا أرضا» و إن كان في بعض الأخبار ما يخالفه [٢].
أقول: قد تقدّم الإطلاقات الّتي منها صحيح محمّد بن مسلم، قال:
سألته عن الشراء من أرض اليهود و النصارى، قال:
«ليس به بأس» إلى أن قال: «و أيّما قوم أحيوا شيء من الأرض أو عملوه فهم أحقّ بها و هي لهم» [٣].
و منها عن الصدوق أنّه قال:
«قد ظهر رسول اللّه ٦ على خيبر فخارجهم على أن يكون الأرض في أيديهم يعملون فيها و يعمرونها و ما بأس لو اشتريت منها شيء، و أيّما قوم أحيوا شيء من الأرض فعمروه فهم أحقّ به و هو لهم» [٤].
و دلالة المعتبرين صريحة، لأنّ إطلاق التملّك بالإحياء وارد في مورد الكفّار.
نعم، في شموله لغير الذمّيّ يكون دلالته بالإطلاق، و لا ينافي ذلك كون الموات
[١] الجواهر: ج ٣٨ ص ١٦ و ١٧.
[٢] كتاب الخمس للشيخ الأنصاريّ: ص ٣٥١.
[٣] الوسائل: ج ١٧ ص ٣٢٦ ح ١ من ب ١ من أبواب إحياء الموات.
[٤] المصدر: ص ٣٢٧ ح ٧.