كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٧٤٥ - مسألة مصرف السهم المبارك في زمان الغيبة
..........
إلّا من الحليّ) يدفعه أنّ العمل بهما هناك لا يكفي للمسألة الّتي يكون المبحوث عنها حال غيبة الإمام [١].
و فيه أوّلا: أنّ حمّاد بن عيسى من أصحاب الإجماع، و ليس المقصود من ذلك بحسب الظاهر أنّ الإجماع على الوثوق بهم، لأنّه لا يعبّر عن ذلك إلّا بكونهم ثقات بالإجماع، و مورد الإجماع تصحيح ما يصحّ عنهم، فالقدر المتيقّن هو الذي يروي عنه، لا سيّما مثل حمّاد بن عيسى الدقيق في النقل كما يظهر من حاله، خصوصا بعد كونه في الكافي و التهذيب، لا سيّما مع توصيفه ببعض أصحابنا الذي لا يكون متجاهرا بالفسق، مع أنّ المتن ممّا صدر عن الفقيه و هو ليس بجاعل قطعا، لا سيّما المتن المفصّل المشتمل على مسائل عديدة.
و ثانيا: أنّ الانجبار إذا ثبت في أصل الحكم فالحكم بعدم الفرق بين عصر الحضور و الغيبة ليس مستفادا من جملة أخرى حتّى يحتاج إلى الانجبار، مع وضوح أنّ الانجبار يقتضي تصحيح الرواية و جعلها بحكم الصحيح، و الانجبار بالعمل غير الاستناد إلى الإجماع.
الثاني: أنّهما ظاهران في كيفيّة قسمة تمام ما شرعه اللّه تعالى من الخمس حال انبساط يد الإمام ٧ و ظهور سلطانه و تساوي القريب و البعيد، المقتضي لجلب تمام ما يحصل من الخمس فيقسمه تلك القسمة [٢].
و فيه أوّلا: أنّ مقتضى التعليل في معتبر حمّاد- المتقدّم المؤيّد بالمرفوع- أنّ علّة كون مؤونتهم عليه كون ما فضل عنهم له ٧، و ليس فيه فرض زمان الحضور و لا بسط اليد، و ليس فيه فرض جمع المال عند الإمام ٧، بل الجملة المذكورة صادقة على الخمس المجموع عند أحد أو في مكان بل على مجموع الخمس
[١] الجواهر: ج ١٦ ص ١٧١.
[٢] الجواهر: ج ١٦ ص ١٧١.